وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أن النبي - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كان يعدل في القسم بين نسائه ، وكان يقول : " اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تؤاخذني فيما لا أملك » يعني زيادة المحبة ، ولا فضل فيما رويناه ،
شرح
في " مستدركه " . وقال حديث حسن صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه .
وفي رواية الترمذي : " وشقه ساقط " . وقال شيخنا : بل المراد به سقوطه حقيقة ، أو المراد به سقوط حجته بالنسبة إلى إحدى امرأتيه ، التي مال إليها مع الأخرى ، ويحتمل الأمرين ، ولا مانع من الحقيقة ، ويدل على إرادة الحقيقة قوله في رواية أبي داود : " مائل " ، فهو ظاهر أنه ليس المراد سقوط الحجة ، وإنما المراد سقوط أحد شقيه ، يعني ميلانه ، وفيه أن الجزاء من جنس العمل ، فلما لم يعدل وجار عن الحق ، والجور الميل كان عذابه بأن يجيء يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ، وأحد شقيه مائل .
م : ( وعن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - « أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يعدل في القسم بين نسائه ، كان يقول : " اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك » ش : هذا أيضاً أخرجه الأئمة الأربعة ، عن عبد الله بن زيد ، عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . . . إلى آخره .
ورواه ابن حبان في " صحيحه " ، والحاكم في " مستدركه " ، وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه . قوله : - فيما أملك - ، أي فيما قدرني عليه مما يدخل تحت القدرة والاختيار ، بخلاف ما لا أقدر عليه من ميل القلب ، فإنه لا يدخل تحت القدرة .
م : ( يعني زيادة المحبة ) ش : هذا ليس من لفظ الحديث ، وإنما هو تفسير من الرواة . وحكى الترمذي عن بعض أهل العلم أنه فسره بالحب والمودة ، ورواه البيهقي عن الشافعي في تفسير الحديث ، قال : يعني - والله أعلم - : قلبه ، وكذا قال أبو داود في " سننه " يعني القلب ، وفسره الخطابي بميل القلوب م : ( ولا فضل فيما روينا ) ش : أي لا فضل بين البكر والثيب فيما روينا من الحديث المذكور .