والقديمة والجديدة سواء لإطلاق ما روينا ، ولأن القسم من حقوق النكاح ولا تفاوت بينهن في ذلك والاختيار في مقدار الدور إلى الزوج ؛ لأن المستحق هو التسوية بينهن دون طريقها
شرح
[ المبيت عند الزوجة ]
م : ( والقديمة والجديدة سواء ) ش : وقد ذكرنا مذهب الشافعي عن قريب ، ولكن نوضح هنا بأكثر من ذلك ، فنقول : قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وابن عبيد إن كانت جديدة بكراً أقام عندها بعد العقد سبعاً من غير قضاء ، وإن كانت ثيباً أقام عندها ثلاثاً من غير قضاء ، ولو شاء أقام عندها سبعاً مع القضاء .
وله في القضاء وجهان : أحدهما : أن يقضي جميعاً ، وهو ظاهر المذهب إليه ، والثاني : أن يقضي ما زاد على الثلاث . وفي " الجواهر " و " المغني " : للأمة الجديدة سبع إذا كانت بكراً ، وإن كانت ثيباً فلها ثلاث عند المالكية ، والحنابلة ، فجعلوها كالحرة البكر والثيب ، وللشافعية ثلاثة أقوال : أحدها : التسوية بين الحرة والأمة ، والثاني : للأمة النصف كسائر القسم ، الثالث : للبكر من الإماء أربع ، وللثيب ليلتان تكميلاً لبعض الليلة ، ذكره في " النهاية " لإمام الحرمين .
وفي " الجواهر " : الزيادة حق الزوجة ، أو حق الزوج ، أو حقهما فيه اختلاف . وفي " الجواهر " و " النهاية " : و " المغني " : على ولي المجنون أن يطوف به على نسائه . وفي " النهاية " : لو ترك حق واحدة وخص بالباقية يجب عليه القضاء ، وعندنا ما ذكره في " المحيط " و " المبسوط " : الزوج لو أقام عند واحدة شهراً ظلماً ثم طلب القسم من الباقيات أو بغير طلب فليس عليه أن يعرض ، لأنه ليس بمال ، فلم يكن عليه ديناً في الذمة ، لكنه ظالم يوعظ ، فإن استمر يؤدب تعزيراً ، ولو جعلت له الحرة مالاً على أن يزيد في أيامها فهي باطلة ، ولها أن ترجع في مالها ، وإن زادها في أيامها ، لأن ذلك رشوة ، والرشوة في الحكم . وكذا لو حطت من مهرها شيئاً بهذا الشرط ، وبه قال الشافعي وأحمد . وقال أبو ثور : وهو جائز ، وهو مذهب الحسن البصري ، ذكره في " الأشراف " .
م : ( لإطلاق ما روينا ) ش : قال الأترازي : هذا تكرار بلا فائدة ، لأن عدم القصد فيما رويناه يعلم من قوله : لإطلاق ما روينا ، وما كان يحتاج إلى ذكرهما جميعاً . وقال الأكمل : الاختلاف في موضعين : في الفرق بين البكر والثيب ، وفي تفضيل الجديدة على القديمة ، قيد المصنف الأول بقوله : ولا فضل فيما روينا ، والثاني : لإطلاق ما روينا . قلت : لكن النظر في تصويب أحدهما .
م : ( ولأن القسم من حقوق النكاح ، ولا تفاوت بينهن في ذلك ) ش : أي بين النساء م : ( والاختيار في مقدار الدور إلى الزوج ) ش : يعني إن شاء ثلث لكل واحدة ، وإن شاء تسع لكل واحدة إلى غير ذلك ، وليس للمرأة أن تقول : بت عندي ليلة وليلة أخرى عند صاحبتي ، لأن المقصود هو العدل ، وذلك حاصل كيف كان .
م : ( لأن المستحق هو التسوية بينهن ) ش : أي بين الزوجات م : ( دون طريقها ) ش : أي طريق التسوية ، وفي غالب النسخ : دون طريقه ، وقال الأترازي : أي دون طريق العدل ، يعني : يبيت