تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
الشافعي وقال مالك : يجوز ، فإن وقعت الفرقة بالحكم فيها وإلا فسخ ، ولا شيء لها فإن فرض لها مهر المثل لزمها النكاح . وقال ابن حزم في " المحلى " : يفسد النكاح فيه ، ولو تزوج امرأة على ألف مؤجل لا يصح التأجيل ، ويؤمر الزوج بتعجيل ما تعارف أهل بلده بتعجيله ، ويؤخذ الثاني بعد الطلاق والموت ، ولا يجبر على تسليم الباقي ولا يجبر عليه . وفي " قنية المنية " هو عادة خوارزم ، فإن طلقها رجعياً لا يصير المهر حالاً ، حتى تنقضي العدة به ، وقال عامة المشايخ ، وقال القاضي البديع ، وقاضي خان : ويصير حالاً ، ولو قال : بعضه معجل وبعضه مؤجل ولم يزد يجوز ، ويحل بالفرقة وبالموت أو بالطلاق ، وقيل : يجب حلاً وهو أقرب إلى الحق ، وفي " الذخيرة " والصحيح الصحة للعرف معلومة في نفسها ، وهو الطلاق أو الموت . وفي " البدائع " إذا ذكر أجلاً مجهولاً كالميسرة ، وهبوب الريح ، ومجئ المطر ، وقال : تزوجتك على ألف مؤجلة فهي حالة ، لأن الأجل لم يثبت للجهالة الفاحشة ، وإن تزوجها على ألف على أن ينقدها ما تيسر له ، والبقية إلى سنة كان الألف كله إلى سنة ، إلا أن تقيم المرأة بينه على أنه قد تيسر له منها شيء فتأخذه . وفي " المغني " : يجوز بمهر معجل ومؤجل ، وإن لم يذكر أجله ، وقال القاضي : المهر صحيح ومحله الفرقة . وقال ابن حنبل : لا يحل الأجل إلا بموت أو فرقة ، وهو قول الشعبي ، والنخعي ، والحسن ، وحماد ، والثوري ، وقال أبو عبيد : يكون حالاً . وقال إياس بن معاوية وقتادة : لا يحل حتى يطلق ، أو يخرج من مهرها ، أو يتزوج عليها . وعن مكحول والأوزاعي والعنبري : حال إلى سنة بعد دخوله ، وقال الشافعي : لها مهر المثل ، واختاره الخطاب من الحنابلة . وقال مالك : إن كان عرفهم أن لا يؤخذ إلا عند الموت والطلاق فإنه ينظر إلى مهر مثل تلك المرأة ، فيعطي مثلها إن دخل بها ، وإن لم يدخل بها يعجل المهر وإلا يفسخ ، ذكره ابن المنذر عنه في " الأشراف " ، وإن تزوجها على ألف إلى هبوب الريح ، أو مجيء المطر فهي حالة الجهالة ، أي المنازعة عند الأجل . وإن تزوجها إلى الحصاد ، أو إلى الدياس ، أو النيروز ، أو المهرجان قال الأسبيجابي : لا رواية في هذه المسألة في الكتب الظاهرة . وقال السرخسي : الصحيح صحة التأجيل إلى هذه الأشياء في الصداق كالكفالة ، وفي " المرغيناني " : يجوز التزوج إلى الحصاد ، والدياس في الصحيح ، ومن المشايخ من قال : لا يثبت الأجل في الصداق إلى هذه الآجال ، وفرق بين الصداق والكفالة بأن ما هو المعقود عليه ،