وإن تزوجها على ثوب غير موصوف فلها مهر المثل ، ومعناه أنه ذكر الثوب ولم يزد عليه ، ووجهه أن هذه جهالة الجنس ، لأن الثياب أجناس ، ولو سمى جنسا بأن قال : هروي تصح التسمية ، ويخير الزوج لما بينا ، وكذا إذا بالغ في وصف الثوب في ظاهر الرواية ، لأنها ليست من ذوات الأمثال ، وكذا إذا سمى مكيلا ، أو موزونا وسمى جنسه دون صفته ،
شرح
وفي " المبسوط " : أرفع الخدم التركي ، والأدون الهندي ، والوسط السندي ، فالوسط أعلى الترك وأعلى الهنود في بلادنا ، لأن السود لا توجب عندنا .
وفي " البدائع " : لو تزوجها على وصف أبيض صح ، لأنه يصح بدون الوصف ، فبالوصف أولى ، والجيد عندهم الرومي ، والوسط السندي ، والرديء الهندي ، والجيد عندنا التركي ، والوسط الرومي والرديء الهندي ، وقيمة الجيد خمسون ديناراً والوسط أربعون أو ثلاثون ، والمعتبر فيه القيمة بلا خلاف ، وفي " المغني " : الوسط من العبيد السندي والمنصوري ، والأعلى التركي والرومي ، والأدنى الزنجي والحبشي .
[ تزوجها على ثوب غير موصوف ]
م : ( وإن تزوجها على ثوب غير موصوف فلها مهر المثل ) ش : أي بإجماع الأئمة الأربعة م : ( ومعناه ) ش : أي معنى قوله : تزوجها على ثوب غير موصوف م : ( أنه ذكر الثوب ولم يزد عليه ، ووجهه ) ش : أي وجه وجوب مهر المثل م : ( أن هذه جهالة الجنس ) ش : أي النوع ، وقد ذكرنا أن مراده من الجنس النوع ، على اصطلاح الفقهاء م : ( لأن الثياب أجناس ) ش : أي أنواع كالقطن ، والكتان والإبريسم ونحوها .
م : ( ولو سمى جنساً ) ش : أي نوعاً م : ( بأن قال : هروي تصح التسمية ، ويخير الزوج ) ش : يعني بين القيمة والوسط م : ( لما بينا ) ش : أن الثياب أنواع م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يتخير م : ( إذا بالغ في وصف الثوب ) ش : بأن ذكر طوله وعرضه وذرعه ورقعته ، وذكر أنه على منوال كذا وكذا ، أو صار بحال يجب السلم فيه .
م : ( في ظاهر الرواية ) ش : احترازاً عما روي عن أبي حنيفة أن الزوج يجبر على تسليم الوسط ، وهو قول زفر وقال الكاكي : قيد ظاهر الرواية لما روي عن أبي يوسف أنه قال : إن ذكر الأجل مع ذلك لا تجبر المرأة على قبول القيمة ، وإن لم يذكر الأجل مع ذلك أجبرت ، لأن الثياب لا تثبت في الذمة ثبوتاً صحيحاً إلا مؤجلا .
ووجه الظاهر ما ذكره بقوله : م : ( لأنها ليس من ذوات الأمثال ) ش : بدليل أن مستهلكها لا يضمن المثل ، فصارت كالعبد م : ( وكذا ) ش : أي وكذا يتخير الزوج بين الوسط والقيمة م : ( إذا سمى مكيلاً أو موزوناً ، وسمى جنسه دون صفته ) ش : مثل أن تقول : تزوجتك على كر حنطة ، أو من زعفران ولم يزد على ذلك ، فإنه يخير بين الوسط وقيمته .