فإن تزوج امرأة على هذا الدن من الخل ، فإذا هو خمر فلها مهر مثلها عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : لها مثل وزنه خلا ، وإن تزوجها على هذا العبد فإذا هو حر يجب مهر المثل عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : تجب القيمة :
لأبي يوسف أنه أطمعها مالا وعجز عن تسليمه فتجب عليه قيمته أو مثله إن كان من ذوات الأمثال ، كما إذا هلك العبد المسمى قبل التسليم وأبو حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - يقول : اجتمعت الإشارة والتسمية ، فتعتبر الإشارة لكونها أبلغ في المقصود وهو التعريف ،
شرح
في حق المسلم ؛ لأن المال يقع فيه شح القسمة ، والخمر بهذه المثابة . فإن تزوج المرأة على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر فلها مهر مثلها عند أبي حنيفة وقالا : لها مثل وزنه خلاً ، وبه قال أحمد والشافعي في قول وفي قول آخر كقول أبي حنيفة م : ( وإن تزوجها على هذا العبد فإذا هو حر ) ش : أي ظهر أنه حر م : ( يجب مهر المثل عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : تجب القيمة ) ش : وقول أبي يوسف أولاً في مسألة الحر مثل قولهما ، كذا ذكر الحاكم الشهيد في " الكافي " وشمس الأئمة السرخسي في " شرحه " ، وكذلك لو تزوجها على شاة ذكية فظهرت ميتة فالخلاف فيها كالخلاف في الحر .
[ تزوجها على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر ]
وفي " جوامع الفقه " : م : ( إذا تزوجها على هذا الدن من الخل ) ش : أو على هذه الذكية ، م : ( فإذا هو خمر ) ش : أو ميتة يجب مهر المثل فيهما عند أبي حنيفة ، وعندهما يجب فيه خلاً أو ذكية أو قيمتها ، ولم يذكر القيمة غيره .
وفي العبد إذا ظهر حراً يجب مهر المثل عندهما ، وعند أبي يوسف قيمته إذا لم يعلمها بكونه حراً ، وإن علما يجب مهر المثل اتفاقاً . وإن قال : على هذا الثوب الهروي فإذا هو مروي فعند أبي حنيفة يجب ثوب هروي مجردة ، ولم يذكر قول أبي يوسف .
ولو قال على هذا القفيز من الحنطة فإذا هي شعير ، أو على هذا الخل ، فإذا هو زيت يجب المسمى بقدره عند أبي حنيفة ، وعن محمد يجب الشعير ، قال : والظاهر أنه يجب عنده مهر المثل ، ولو قال : على هذا الفرق من السمن ، وليس فيه شيء يجب لها مثل ذلك من السمن . ولو قال : على هذا الزق من السمن يجب مهر المثل .
م : ( لأبي يوسف أنه ) ش : أي أن الزوج م : ( أطمعها ) ش : يقال : أطمعه الشيء فطمع حيث سمى لها م : ( مالا وعجز عن تسليمه فتجب عليه قيمته أو مثله ، إن كان من ذوات الأمثال ) ش : فالخل من ذوات الأمثال م : ( كما إذا هلك العبد المسمى ) ش : في العقد بأن تزوجها عليه فهلك م : ( قبل التسليم ) ش : أي قبل تسليمه إليها فإنه يجب قيمة العبد الهالك اتفاقاً .
م : ( وأبو حنيفة يقول : اجتمعت الإشارة ) ش : وهو قول هذا م : ( والتسمية ) ش : في قول : العبد م : ( فتعتبر الإشارة لكونها أبلغ في المقصود وهو التعريف ) ش : لكونها قاطعة للشركة ؛ لأن الإشارة