وإن سمى جنسه وصفته لا تخير ، لأن الموصوف منهما يثبت في الذمة ثبوتا صحيحا .
شرح
م : ( وإن سمى جنسه ) ش : أي نوعه م : ( وصفته لا تخير ) ش : بل تجبر على الوسط م : ( لأن الموصوف منهما ) ش : أي من المكيل والموزون م : ( يثبت ) ش : دينا ( في الذمة ثبوتاً صحيحاً ) ش : حالاً أو مؤجلاً ، بدليل جواز استقراضه والسلم فيه ، وإن لم يذكر الصفة .
فروع : وفي " المحيط " وغيره : تزوجها على بيت وهو بدوي يلزمه بيت من شعر أو وبر إذ هو نوع من الثياب ، وإن كان حضريا قال محمد : لها بيت وسط ، قال : أراد به ثياب بيت ، ولهذا قال : ما يجهز به هنالك ، والتجهيز لا يكون بالبيت ، قال صاحب " المحيط " وفي عرفنا يراد بالبيت الذي يبات فيه من المدر ، ولا يصلح مهراً إذا لم يكن معينا ، وفي " المبسوط " : المراد بالبيت متاع البيت وهو معروف بالعراق ، وهو ما يجهز به ملك المرأة فينصرف إلى الوسط وعن أبي حنيفة : قيمته أربعون ديناراً . وفي " جوامع الفقه " هو على مثل متاع بيت وسط في عرفهم ، وفي عرفنا يجب مهر المثل وإن عين البيت فهو على عينه ، بخلاف الدراهم والدنانير ، وفي تعيين التبر روايتان ، والفلوس التي تزوج كالدراهم ، والغطارفية كذلك .
وفي المواضع التي تزوج فيها تعيين ، والمكيل ، والموزون ، والعدد بأعيانهما يتعين وللزوجة أخذ عينها ، وقال مالك : يجوز النكاح على بيت وخادم ، ويجب فيهما الوسط وعند الشافعي : يجب فيهما مهر المثل . وفي " مصنف ابن أبي شيبة " قال الحسن ، وابن سيرين ، والنخعي : يجوز النكاح على الوصفاء والوصايف .
زوجت نفسها بمهر أمها جاز به . وفي " الذخيرة " وهو الصحيح ، ولو طلقها قبل الدخول بها فلها نصفه ، ويجبر إذا علم مقدار مهر أمها . وفي " جوامع الفقه " : لو تزوجها على مثل مهر فلانة يجب مهر المثل .
وكذا إذا تزوجها على مثل هذا الزنبيل حنطة ، أو قيمة هذا العبد ، أو قيمة عبد ، أو على سكنى دار موقوفة أو على أن يخدمها ما عاش ، أو برد آبقها ، أو على دراهم ، أو ناقة من هذه الإبل ، أو على ثوب قيمته عشرة ، أو قال : بجميع ما أملكه يجب في ذلك مهر المثل .
وفي " المرغيناني " : هذا قول أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، وعن أبي حنيفة : يعطيها ناقة من إبله . تزوجها على غنم بعينها على أن أصوافها له كان له الصوف استحساناً .
وتزوجها على جارية حبلى على أن ما في بطنها له فلها الجارية دون ولدها ، قال : عن كل يجب مهر المثل ، إلا أن يحكم بأكثر منه ، فيجب ذلك على حكم فلان ( فإن ) حكم بأقل من مهر المثل فلا بد من رضاه .
وفي " المغني " لو تزوجها على حكمها أو حكمه ، أو حكم أخيه لا يصح ، وهو قول