تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فإن أقام بها فلها الألف ، وإن أخرجها فلها مهر المثل ، لا يزاد على الألفين ، ولا ينقص عن الألف ، وهذا عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : الشرطان جميعا جائزان ، حتى كان لها الألف إن أقام بها ، والألفان إن أخرجها . وقال زفر - رَحِمَهُ اللَّهُ - : الشرطان جميعا فاسدان ، ويكون لها مهر مثلها ، لا ينقص عن الألف ، ولا يزاد على ألفين . وأصل المسألة في الإجارات في قوله : إن خطته اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم ، وسنبينها فيه إن شاء الله . ولو تزوجها على هذا العبد ، أو على هذا العبد ، فإذا أحدهما
شرح
يعني من بلدها م : ( فإن أقام بها فلها الألف ، وإن أخرجها فلها مهر المثل لا يزاد على الألفين ولا ينقص عن الألف . وهذا ) ش : أي هذا الحكم م : ( عن أبي حنيفة ، وقالا : الشرطان جميعاً جائزان ، حتى كان لها الألف إن أقام بها ، الألفان ) ش : أي وكان لها الألفان م : ( إن أخرجها ) ش : من بلدها ، فإن أقام بها فلها الألف ، وإن أخرجها فلها مهر مثلها ، لا يزاد على ألفين ولا ينقص . م : ( وقال زفر : الشرطان جميعاً فاسدان ) ش : وبه قال مالك والشافعي ، وذكر مشايخ العراق قول زفر والحسن كقول أبي حنيفة ذكره في " فتاوى قاضي خان " . وفي " شرح الطحاوي " : وعلى هذا الخلاف ، إذا تزوجها بألف إن كان له امرأة وبألفين إن لم يكن ، أو بألف إن كانت عجمية ، وبألفين إن كانت عربية ، أو بألف إن كانت ثيباً وبألفين إن كانت بكراً . وعن أبي يوسف وغيره : لو تزوجها بألف إن كانت قبيحة ، وبألفين إن كانت جميلة بالإجماع ؛ لأنه لا خطر في التسمية الثانية ، لأن أحد الوجهين ثابت جزماً . وفي " نوادر ابن سماعة " عن محمد نص على الخلاف فيه ، ولو طلقها قبل الدخول في هذه الفصول فلها نصف الألف عدة م : ( ويكون لها مهر مثلها ، لا ينقص عن الألف ، ولا يزاد على الألفين ) ش : ولم يذكر المصنف وجوه هذه الأقوال ، وأحالها على باب الإجارة حيث قال . م : ( وأصل المسألة في الإجارات في قوله : إن خطته اليوم فلك درهم ، وإن خطته غداً فلك نصف درهم وسنبينها فيه ) ش : أي في كتاب الإجارة م : ( إن شاء الله تعالى ) ش : وجه قول زفر أنه ذكر بمقابلة شيء واحد ، وهو البضع لشيئين مختلفين على سبيل النقد ، وهما الألف والألفان ، فتفسد التسمية للجهالة ، ويجب مهر المثل ، وبه قال الشافعي وأبو ثور . ووجه قولهما : أن ذكر كل واحد من الشرطين تقييد ، فيصحان جميعاً ، وبه قال إسحاق ، وأحمد في رواية . ووجه قول أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - : أن الشرط الأول قد صح لعدم الجهالة فيه ، فيتعلق العقد به ، ثم لم يصح الشرط الثاني ؛ لأن الجهالة نشأت منه ولم يفسد النكاح . [ تزوجها على هذا العبد أو على هذا العبد ] م : ( ولو تزوجها على هذا العبد ، أو على هذا العبد فإذا أحدهما ) ش : أي أحد العبدين