القضاء والمنذور كالتطوع في رواية ، لأنه لا كفارة فيه ، والصلاة بمنزلة الصوم ، فرضها كفرضه ، ونفلها كنفله .
وإذا خلا المجبوب بامرأته ، ثم طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وقالا : عليه نصف المهر ؛ لأنه أعجز من المريض ، بخلاف العنين ؛ لأن الحكم أدير على سلامة الآلة ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أن المستحق عليها بالعقد التسليم في حق المستحق ، وقد أتت به .
شرح
بقوله : م : ( لأنه يباح له الإفطار من غير عذر في رواية " المنتقى " ) ش : بفتح القاف اسم كتاب في الفقه صنفه الحاكم الشهيد أبو الفضل محمد بن أحمد السلمي المروزي ، وهو صاحب " الكافي " الذي يسمونه " مبسوطا " .
م : ( وهذا القول في المهر هو الصحيح ) ش : إشارة إلى وجوب كل المهر في صوم التطوع ، واحترز بالصحيح عن قول من قال : صوم التطوع [ . . . ] يمنع صحة الخلوة ، لأنه لا يحل إبطاله إلا بعذر ، وبهذا روي عن أبي حنيفة رواية إشارة .
وفي " النهاية " قوله : - وهذا القول في المهر هو الصحيح - أي أخذ رواية " المنتقى " ، في حق كمال المهر دفعا للضرر عنها ، وهو الصحيح ، والثاني حق جواز الإفطار ، فالصحيح غير رواية " المنتقى " ، وهو أن لا يباح الإفطار من غير عذر .
م : ( وصوم القضاء والمنذور كالتطوع في رواية ؛ لأنه لا كفارة فيه ) ش : يعني لا يمنع الخلوة ، وفي " البدائع " : روى بشر عن أبي يوسف أن صوم النفل ، وقضاء رمضان ، والكفارات ، والنذور لا تمنع الخلوة ، قال : فكان في المسألة روايتان ، وفي المنافع في صوم التطوع والكفارة روايتان بالقطع .
م : ( والصلاة بمنزلة الصوم ، فرضها كفرضه ، ونفلها كنفله ) ش : أي فرض الصلاة كفرض الصوم ، ونفل الصلاة كنفل الصوم في أن الفرض فيهما يمنع صحة الخلوة ، وأن النفل فيهما يمنع ، وعن أحمد لا يمنع الإحرام والصيام في الحيض والنفاس وغيرهما صحة الخلوة ، وكذا لا يمنع الموانع الحقيقية كالجب والعنة والرتق والقرن في المرأة ، وهو يروى عن عطاء وابن أبي ليلى ، والثوري ، وعنه يمنع في رواية ، وعنه في صوم رمضان فرق بين المقيم والمسافر .
[ خلا المجبوب بامرأته ثم طلقها ]
م : ( وإذا خلا المجبوب ) ش : وهو الذي استؤصل ذكره وخصيتاه من الجب ، وهو القطع م : ( بامرأته ثم طلقها فلها كمال المهر عند أبي حنيفة ) ش : وزفر ذكره في " العيون " ، وبه قال عطاء ، وابن أبي ليلى والثوري .
م : ( وقالا : عليه نصف المهر ؛ لأنه أعجز من المريض ) ش : لأن المريض ربما يجامع والمجبوب لا يقدر عليه أصلا لعدم الآلة م : ( بخلاف العنين ؛ لأن الحكم أدير على سلامة الآلة ) ش : يعني خلوة العنين صحيحة توجب كمال المهر اتفاقا ، لأن آلته سالمة فأدير حكمه ، وهو وجوب كمال المهر على سلامة الآلة ، ولا آلة للمجبوب فافترقا ، لا يقال سلامتها موجودة في المريض أيضا ، ومع