مستوفى بالوطء ، فلا يتأكد المهر دونه . ولنا : أنها سلمت المبدل حيث رفعت الموانع ، وذلك وسعها ، فيتأكد حقها في البدل اعتبارا بالبيع .
وإن كان أحدهما مريضا ، أو صائما في رمضان ، أو محرما بحج فرض ، أو نفل ، أو بعمرة ،
شرح
النسب ، ونفقة العدة ، والسكنى ، وتزوج البنت ، وتحريم الأمة على قول أبي حنيفة .
وفي " الذخيرة " : ولم يقيموها مقام الوطء في حق الإحصان ، وحرمة البنات وحلها للأولاد الرجعة والميراث ، وأما وقوع طلاق آخر فقد قيل : لا يقع ، وقيل : يقع ، وهو أقرب إلى الصواب ؛ لأنه لا احتياط ، ثم هذا الطلاق ، بل يكون رجعيا أو بائنا ، قال شيخ الإسلام في باب العين : يكون بائنا .
م : ( وقال الشافعي : لها نصف المهر ) ش : وهو قول شريح ، والشعبي ، وطاوس ، وابن سيرين ، وأبي ثور ، وقال أبو بكر الرازي ، وابن المنذر : وروي عن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - مثله ، قالا : لا يصح ذلك عنهما لأن في حديث ابن عباس ، ليث بن أبي سليم وهو ضعيف .
وقال مالك والرازي وابن المنذر : إن خلا بها في منزلها فلها نصف المهر ، وإن خلا بها في منزله فلها المهر كله ، وذكر أبو بكر الرازي عنه أنه قال : إن تطاول ذلك وجب المهر كاملا ، وفي " الجواهر " : إن طال المقام ، يتقرب الكمال في أحد القولين ، ثم قيل : في عدة الطول سنة ، وقيل : ما يعد طولا في العادة م : ( لأن المعقود عليه ) ش : وهو منافع البضع م : ( إنما يصير مستوفى بالوطء ) ش : فلم يوجد م : ( فلا يتأكد المهر دونه ) ش : أي دون الوطء والزوج لم يستوف المبدل من المرأة ، فلا يجب عليه البدل .
م : ( ولنا أنها ) ش : أي المرأة م : ( سلمت المبدل ) ش : وهو منافع البضع م : ( حيث رفعت الموانع ) ش : وهو جمع مانعة ، أي حالة مانعة من الوطء ويأتي تفسيرها عن قريب م : ( وذلك ) ش : أي رفع الموانع م : ( وسعها ) ش : أي وسع المرأة ، وهو الذي تقدر عليه م : ( فيتأكد حقها في البدل ) ش : وهو المهر م : ( اعتبارا بالبيع ) ش : أي قياسا عليه ، فإن التخلية فيه تسليم حتى يجب على المشتري تسليم الثمن ، فكذا هنا يجب على الزوج تسليم البدل والمبدل ، والمبدل في المعاوضات يتقرر بتسليم المبدل ، بتحقق استيفائه ، ألا ترى أن الأجر إذا خلا بين المستأجر والمستأجر يتأكد البدل ، وإن لم يتحقق القبض ، وهذا لأنه توقف بقدر البدل على حقيقة استيفاء المبدل ، بما تمتنع من عليه البدل ، عن الاستيفاء ، فيتضرر من عليه المبدل وهو مرفوع شرعا .
وروى ابن أبي شيبة ، عن جابر إذا نظر إلى فرجها ، ثم طلقها فلها الصداق ، وعليها العدة ،