وقد سمى لها مهرا ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : تجب لكل مطلقة إلا لهذه ؛ لأنها وجبت صلة من الزوج ؛ لأنه
شرح
خان " : فإن ماتت الأم قبل أن يدخل بها فابنتها له حلال .
[ استحباب المتعة لكل مطلقة ]
م : ( قال ) ش : القدوري : م : ( وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا مطلقة واحدة وهي التي طلقها الزوج قبل الدخول بها ، وقد سمى لها مهرا ) ش : صدر الكلام يدل على عموم استحباب المتعة لكل مطلقة ، لأن لفظ كل إذا أضيف إلى النكرة يقتضي عموم الإفراد ، ثم استثنى منه هذه المطلقة المذكورة ، قال صاحب " المنافع " : وقع الاشتباه هنا في الاستثناء في صدر الكلام ، أما الاستثناء فإنه ذكر في " المبسوط " والحق أن المتعة تستحب للتي طلقها قبل الدخول ، وقد سمى لها مهرا ، فتعذر الاستثناء على هذا .
وأما صدر الكلام فإن المتعة واجبة للتي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا ، قال : والجواب أن المتعة في المستثنية ليست بمستحبة عند القدوري ، فقد ذكر في شرحه أن المتعة واجبة ومستحبة ، فالواجبة للتي طلقها قبل الدخول ولم يسم لها مهرا ، والمستحبة لكل مطلقة إلا التي طلقها قبل الدخول ، وقد سمى لها مهرا ، والمراد من قوله : لكل مطلقة غير التي يجب لها المتعة ؛ لأنه بين حكم هذه قبل هذا .
وقال الأترازي : معنى كلام القدوري : تستحب المتعة لكل مطلقة سوى التي تقدم ذكرها ، وهي التي طلقها قبل الدخول ، وقبل التسمية ، فإن متعتها واجبة إلا لمطلقة واحدة ، وهي التي طلقها قبل الدخول بعد التسمية ، فإن متعتها ليست بواجبة ولا مستحبة حكما للطلاق ، ولو كان مستحبا لكان لمعنى آخر كما في قوله في صلاة الفطر : ولا يكبر في طريق المصلى عند أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ، أي حكما للعيد ، ولكن لو كبر لأنه ذكر الله تعالى يجوز ويستحب ، وهذا اختيار صاحب " الهداية " ، وعلى رواية صاحب " المختلف " وغيره أن المتعة المستثناة أيضا مستحبة ، فلا يصح الاستثناء على روايتهم .
وقال " صاحب الكافي " : قوله : - تستحب المتعة . . . إلى آخره - يريد به المطلقة بعد الدخول في نكاح فيه تسمية أولا ، والمطلقة قبل الدخول في نكاح فيه تسمية إلا المفوضة ، فإنه يجب فيها .
وقال الكاكي : إنه ورد الإشكال في الاستثناء وًصدر الكلام المذكورين ، ثم أجاب عن الأول : بأن المصنف اتبع القدوري ، فذكر ما ذكرناه ، ثم قال لأن من نفى الاستحباب أراد به الاستحباب الناشئ من دفع وحشة الفراق ، وهو معدوم في المستثنى ، وظهرت المخالفة بين المستثنى والمستثنى منه من هذا الوجه .
وعن الثاني بأنه أجرى لفظ الاستحباب على العموم ، وأراد به حقيقة في البعض ، وهي