موانع . وأما المرض فالمراد منه ما يمنع الجماع ، أو يلحقه به ضرر ، وقيل : مرضه لا يعرى عن تكسر وفتور ، وهذا التفصيل في مرضها ، وأما صوم رمضان لما يلزمه من القضاء والكفارة والإحرام لما يلزمه من الدم وفساد النسك والقضاء ، والحيض مانع طبعا وشرعا . وإن كان أحدهما صائما تطوعا فلها المهر كله ؛ لأنه يباح له الإفطار من غير عذر في رواية المنتقى ، وهذا القول في المهر هو الصحيح . وصوم
شرح
المنع م : ( أو كانت حائضا ) ش : أو نفساء ، فإنه مانع طبعا وشرعا م : ( فليست الخلوة صحيحة ) ش : هذا جواب عن الشرطية ، أي فليست الخلوة صحيحة في الأشياء المذكورة .
م : ( حتى لو طلقها كان لها نصف المهر ، لأن هذه الأشياء ) ش : يعني المرض وصوم رمضان ، والإحرام مطلقا والحيض م : ( موانع ) ش : وفي " العيون " ، والحائض ، والمحرمة إذا جاءت بولد ثبت المهر بذلك كاملا ، وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر ثبت نسبه .
م : ( أما المرض فالمراد منه ما يمنع الجماع ، أو يلحقه به الضرر ) ش : وهذا تقييد بتفصيل ، وهو أن بالجماع إن كان لا يلحقه ضرر ، فالخلوة صحيحة م : ( وقيل : مرضه لا يعرى عن تكسر وفتور ) ش : والتكسر في الأعضاء ، والفتور في الذكر ، وهذا بلا تفصيل وهو الأصح إذ لا تفصيل في مرضه ، فكل مرض من جانبه يمنع صحة الخلوة ؛ لأن جماع الرجل يوجب التكسر والفتور لا محالة م : ( وهذا التفصيل في مرضها ) ش : وهو الصحيح م : ( وأما صوم رمضان لما يلزمه من القضاء والكفارة ) ش : أراد به قوله ما يمنع بالجماع ، أو يلحق به ضرر .
وفي " الذخيرة " : مرضها متنوع بلا خلاف ، واختلفوا في مرضه ، وقيل متنوع ، وقيل : جميع أنواعه مانع على كل حال .
وفي " جوامع الفقه " : ومرضه أو مرضها يمنع إذا كان يضره الجماع ، وقال الصدر الشهيد : يمنع جميع الخلوة ؛ لأنه يجب بالإفطار القضاء والكفارة جميعا ، وفي ذلك حرج فيكون مانعا .
م : ( والإحرام ) ش : عطف على قوله - صوم رمضان - تقديره ، وأما الإحرام المطلق فإنه يمنع صحة الخلوة م : ( لما يلزمه من الدم وفساد النسك والقضاء ) ش : لأن الذي جامع في إحرامه تلزمه هذه الأشياء ، وقد عرف في موضعه مفصلا م : ( والحيض ) ش : عطف على قوله - صوم رمضان - تقديره وأما الحيض فإنه م : ( مانع طبعا وشرعا ) ش : أما طبعا فلأن فيه من التلوث بالدم النجس ، وأما شرعا فلقوله تعالى : { وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ } [ البقرة : 222 ] ( البقرة : الآية 222 ) .
م : ( وإن كان أحدهما ) ش : أي أحد الزوجين م : ( صائما تطوعا ) ش : أي صوما تطوعا أو صائما متطوعا م : ( فلها المهر كله ) ش : لصحة الخلوة ؛ لأنه لا يلزمه إلا القضاء وعلل المصنف