وقيل : وإذا صحت الزيادة تسقط بالطلاق قبل الدخول ، وعلى قول أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا تتنصف مع الأصل ؛ لأن التنصيف عندهما يختص بالمفروض في العقد ، وعند أبي يوسف المفروض بعده كالمفروض فيه ، على ما مر . وإن حطت عنه من مهرها صح الحط ؛ لأن المهر بقاء حقها ، والحط يلاقيه حالة البقاء .
وإذا خلا الرجل بامرأته وليس هناك مانع من الوطء ، ثم طلقها فلها كمال المهر وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لها نصف المهر ؛ لأن المعقود عليه إنما يصير
شرح
أو أبرأته ، ثم قالت : لا أقيم معك بدون المهر ، ولو وهبت مهرها ، ثم جدد المهر لا يجب الثاني بالاتفاق .
م : ( وقيل ) ش : أي على الاختلاف م : ( وإذا صحت الزيادة تسقط بالطلاق قبل الدخول ، وعلى قول أبي يوسف ولا تنتصف ) ش أي الزيادة م : ( مع الأصل ؛ أن التنصيف عندهما يختص بالمفروض في العقد ) ش : أي عند أبي حنيفة ومحمد ، وهو قول أبي يوسف في قوله المرجوع إليه ، وهو رواية عن أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - .
م : ( وعند أبي يوسف المفروض بعده ) ش : أي بعد العقد م : ( كالمفروض فيه ) ش : أي في العقد ( على ما مر ) بيانه في المسألة المتقدمة م : ( وإن حطت عنه من مهرها صح الحط ) ش : يعني إن حطت المرأة عن الزوج من مهرها ، صح الحط فيلحق بالعقد م : ( لأن المهر بقاء حقها ، والحط يلاقيه حالة البقاء ) ش : أي الحط يلاقي حقها حالة البقاء ، لا حالة الابتداء ، وقد بقي حقها على التمييز ، ولو قال : حقها بقاء لكان أولى ؛ لأن التمييز لا يجوز تقديمه عليه اتفاقا ، وخالف المازني والمبرد في تقديمه على الفعل ، ومذهب سيبويه أن لا يتقدم عليه وموضعه كتب النحو .
[ خلا الرجل بامرأته وليس هناك مانع من الوطء ثم طلقها ]
م : ( وإذا خلا الرجل بامرأته وليس هناك مانع من الوطء ثم طلقها فلها كمال المهر ) ش : قال ابن المنذر في " الأشراف " وأبو بكر بن أبي شيبة في " مصنفه " ، وأبو بكر الرازي في " أحكام القرآن " : هذا قول عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وزيد بن ثابت ، وعبد الله بن عمر ، وجابر ، ومعاذ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ، وبه قال عروة بن الزبير وعلي بن الحسين ، وزين العابدين ، وسعيد بن المسيب ، والزهري ، والنخعي ، والأوزاعي ، والثوري ، وأحمد ، وإسحاق بن راهويه ، والشافعي في قوله القديم ، وحكى الطحاوي أنه إجماع الصحابة ، وقال أبو بكر الرازي : هو اتفاق الصدر الأول . وروى ابن أبي شيبة في " مصنفه " عن عوف ، عن زرارة بن أبي أوفى قال : سمعته يقول : قضاء الخلفاء الراشدين المهديين أن من أغلق بابا ، أو أرخى سترا فقد وجب المهر ، ووجبت العدة ، ومثله في رواية أبي بكر الرازي .
وقال الأترازي : هذا إذا كان المهر مسمى ، وإن لم يكن المهر مسمى فلها صداق مثلها ، وإن لم تصح الخلوة فلها نصف المهر ، وإن لم يكن المسمى فلها المتعة ، كذا في " مختصر " الطحاوي ، والخلوة الصحيحة قائمة مقام الدخول عندنا في تأكيد المهر ، ووجوب العدة ، وثبوت