تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
والمراد بالمهر قدر ما تعارفوا تعجيله ، لأن ما وراءه مؤجل عرفا . وعن أبي يوسف _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ أنه اعتبر القدرة على النفقة دون المهر ؛ لأنه تجري المساهلة في المهر ، ويعد المرء قادر عليه بيسار أبيه . فأما الكفاءة في الغني فمعتبرة في قول أبي حنيفة ومحمد _ رحمهما الله _ حتى إن الفائقة في اليسار لا يكافئها القادر على المهر والنفقة ؛ لأن الناس يتفاخرون بالغنى ويتعيرون بالفقر .
شرح
وفي " الذخيرة " : إن قدر على نفقتها بالتكسب ولم يقدر على المهر ، اختلفوا فيه ، وأكثرهم على أنه لا يكون كفؤا ، وذكر هشام عن أبي يوسف أنه يكون كفؤا وكذا روى عن محمد . وفي " جوامع الفقه " : ومن قدر على المهر والنفقة شهرا فهو كفء . م : ( والمراد بالمهر قدر ما تعارفوا تعجيله ، لأن ما وراءه مؤجل عرفا ) ش : أي من حيث العرف ، وليس بمطالب به ، فلا تسقط الكفاءة كذا في " المجتبى " . قلت : وفي عرف أهل خوارزم كله يؤجل فلا يعتبر القدرة عليه بيسار أبيه ، لأن الآباء لا يتحملون المهور عن الأولاد دون النفقة الدارة . م : ( وعن أبي يوسف أنه اعتبر القدرة على النفقة دون المهر ) ش : هذا غير ظاهر الرواية ، وروى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف أنه قال : الكفء الذي يقدر على المهر والنفقة فإن كان يملك المهر دون النفقة قال : ليس بكفء . قلت : فإن ملك النفقة دون المهر قال : يكون كفؤا ، وعن أبي حنيفة ، ومحمد ، وبعض أصحاب الشافعي مثل قول أبي يوسف . وفي " جامع شمس الأئمة " : المعتبر نفقة سنة ، وقيل نفقة شهرين . وفي " المحيط " : إذا صلحت للجماع وإلا فلا تعتبر القدرة على النفقة كالصغيرة جدا ، والصبي كفء أبيه وهو الصحيح . ولو كان له ألف درهم دين وزوج امرأة بألف فهو كفء لها في قول أبي حنيفة ومحمد ، وبه قال بعض الشافعية في الأظهر . م : ( لأنه تجري المساهلة في المهور ) ش : أي لأن اليسار يجري التسهيل والتأجيل في المهر م : ( ويعد المرء قادرا عليه ) ش : أي على المهر م : ( بيسار أبيه ) ش : ولا يعد قادرا على النفقة بيسار الأب ، وفي " الذخيرة " : إذا كان يجد نفقتها ، ولا يجد نفقة نفسه فهو كفء ، وفي " منية المفتي " من لم يملك النفقة فلا يكون كفؤا موسرة كانت المرأة أو فقيرة م : ( وأما الكفاءة في الغني فمعتبرة عند أبي حنيفة ومحمد ) ش : وفي أكثر النسخ ، وفي قول أبي حنيفة ومحمد ، وبه قال بعض الشافعية م : ( حتى إن الفائقة ) ش : أي المرأة الفائقة . م : ( في اليسار لا يكافئها القادر على المهر والنفقة لأن الناس يتفاخرون بالغنى ويتعيرون بالفقر ) ش : وهذا القول مذكور عنهما في غير رواية الأصل ، وفي كتاب " النكاح " : لا يشترط إلا القدرة على المهر والنفقة . وقال الإمام السرخسي في " مبسوطه " وصاحب " الذخيرة " : ، والأصح أن ذلك لا يعتبر ؛
البناية شرح الهداية — صفحة 116 | العيني