تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لأنهم معروفون بالخساسة . وأما الموالي فمن كان له أبوان في الإسلام فصاعدا فهو من الأكفاء ، يعني لمن له آباء فيه . ومن أسلم بنفسه ، أو له أب واحد في الإسلام لا يكون كفؤا لمن له أبوان في الإسلام لأن تمام النسب بالأب والجد . وأبو يوسف _ - رَحِمَهُ اللَّهُ - _ ألحق الواحد بالمثنى ، كما هو مذهبه في التعريف . ومن أسلم بنفسه لا يكون كفؤا لمن له أب واحد في الإسلام ؛ لأن التفاخر فيما بين الموالي بالإسلام ،
شرح
الأصل اسم امرأة من همدان ، والتأنيث للقبيلة سواء كان في الأصل اسم رجل أو اسم امرأة وهم معروفون بالدناءة ، وهو معنى قوله م : ( لأنهم معروفون بالخساسة ) ش : أي بالدناءة ، والخسيس الدنيء ، والخسيسة والخساسة الحالة التي يكون عليها الخسيس ، ومن خساستهم أنهم كانوا يأكلون بقية العظام [ . . . ] ، وكانوا يطبخون عظام الموتى ، فيأخذون الدسومات منها ، قال قائلهم : ولا ينفع الأصل من هاشم إذا كانت النفس من باهلة ، ومن دناءتهم أنهم كان لهم صنم من عجوة ، فوقع الغلاء فيهم فأكلوه ، وكانت العرب يعيرونهم ويقولون : بنو باهلة أكلوا آلهتهم . م : ( وأما الموالي فمن كان له أبوان في الإسلام فصاعدا ) ش : نصب على الحال من أبوان أي [ . . . ] إلى حالة الصعود على اثنين . م : ( فهو من الأكفاء يعني لمن له آباء فيه ) ش : وفسر قوله : م : ( آباء فيه ) ش : أي في الإسلام ، حاصله من كان له أبوان في الإسلام فله نسب صحيح يكون كفؤا لمن له عشيرة أبا أو أكثر . [ من كان له أب واحد في الإسلام يكون كفؤا لمن له أبوان فيه ] م : ( ومن أسلم بنفسه أو له أب واحد في الإسلام لا يكون كفؤا لمن له أبوان في الإسلام ، لأن تمام النسبة بالأب والجد . وأبو يوسف ألحق الواحد بالمثنى ) ش : يعني من كان له أب واحد في الإسلام يكون كفؤا لمن له أبوان فيه . وفي " المبسوط " : وعن أبي يوسف الأكفاء بالأب ، والصحيح ظاهر الرواية ، والمذكور في الكتاب رواية عنه م : ( كما هو مذهبه ) ش : أي مذهب أبي يوسف م : ( في التعريف ) ش : أي في تعريف الشخص في الشهادة ، كان الشهود إذا ذكروا اسم الغائب واسم أبيه يحصل به التعريف عند أبي يوسف . ولا حاجة إلى ذكر الجد وبه قال بعض أصحاب الشافعي ، وعنده لا بد من ذكر الجد ، وقال السروجي : هذا إذا كان الولد صغيرا ، لا يشاركه أحد في اسمه ، أما إذا كان هناك من يشاركه في اسمه واسم أبيه وجده لا يكتفى بذلك حتى يذكر ما يميزه عنه . م : ( ومن أسلم بنفسه لا يكون كفؤا لمن له أب واحد في الإسلام ) ش : وبه قال الشافعي م : ( لأن التفاخر فيما بين الموالي بالإسلام ) ش : نقل صاحب " النهاية " عن الإمام المحبوبي أن هذا في الموالي . فأما في العرب فإن من لا أب له في الإسلام من العرب وهو مسلم فهو كفء لمن له أب