تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
قرشية ولا عربية ، ولا ذات زوج ، ولا في عدة أحد : فقد أذنت لك . قال شيخ الإسلام : للقاضي أن يكفلها إقامة البينة ، يلزم القاضي ما ادعت من غير خيار وفي " الذخيرة " : هذه البينة تسمى بينة كشف الحال . وسئل شيخ الإسلام : عن بكر بالغ شافعية زوجت نفسها من حنفي أو شافعي هل يجوز ؟ قال : نعم ؛ وإن كان لا يصح عند الشافعي ، والزوجان يعتقدان هذا المذهب ، ولو سئلنا ما جواب الشافعي في هذه المسألة ؟ أجبنا : أنه يصح عند أبي حنيفة . وسئل أيضا في عقد عقد بحضرة فاسقين من المسلمين ، وغاب عنها الزوج غيبة منقطعة ، هل يجوز للقاضي أن يبعث إلى شافعي يبطل النكاح بهذا السبب ؟ ، قال : نعم ، وللحنفي أن يبطله بنفسه أيضا ، أخذ بهذا الإمام ، وإن لم يكن مذهبنا له . قال : وعندي أن هذا على قول أبي حنيفة _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ بناء على أن القاضي إذا قضى بخلاف مذهبه ينفذ عنده خلافا لهما ، وليس هو من ولايته ، فإن أوصى الأب بالنكاح إلا إذا كان الأب قريبا ، فحينئذ يزوج بالقرابة لا بالوصية ؛ لأنه ولاية في المال دون النفس . وقال أحمد في رواية ، والشافعي ومالك : إن أوصى إليه في التزويج جاز ، وهو رواية هشام عن أبي حنيفة ، وإن كانت الثيب كبيرة يزوجها القاضي بإذنها ، وإن كانت صغيرة ، وعين الموصى الزوج زوجها الموصي منه ، كما لو وكل به في حياته ، وإن لم يتعين ينظر بلوغها لتأذن . وفي " السروجي " : والوصي لا يزوج ، وهو قول الشعبي ، والنخعي ، والثوري ، والحارث النكلي ، والشافعي ، وابن المنذر ورواية عن أحمد ، وفي " تعليق الطرسوسي " : الوصي أولى من الولي ، سواء أقال الموصي : أنت وصي أو وصي على بناتي ، أو أنت وصي على مالي عند مالك .