ولأن انتظام المصالح بين المتكافئين عادة ،
شرح
رواه ابن حبان في كتاب " الضعفاء " . وقال : مبشر بن عبيد يروي عن الثقات الموضوعات ، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب . وقال البيهقي : وفي اعتبار الكفاءة أحاديث لا يقوم بأكثرها حجة ، وأمثلها حديث علي _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ « ثلاثة لا يؤخرها ، وفيه الأيم إذا وجدت كفؤا » . قلت : هذا حديث رواه الترمذي في الصلاة .
وفي " الجنازة " حديث قتيبة حدثنا عبد الله بن وهب ، عن سعيد بن عبد الله الجهني ، عن محمد بن عمرو بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن علي بن أبي طالب _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - _ أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « يا علي ثلاثة لا تؤخرهما : الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت ، والأيم إذا وجدت كفؤا » .
وقال الترمذي : حديث غريب ولا أرى إسناده متصلا ، [ و ] أخرجه الحاكم في " مستدركه " ، وكذلك في كتاب النكاح وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . والمصنف استدل بالحديث الذي ذكره في اعتبار الكفاءة ولم يتعرض لاشتراطها ، ولا ذكر الخلاف فيه ، والحديث شاهد على اشتراطها .
وقال البيهقي في " المعرفة " : وأصل الكفاءة مستنبط من حديث بريرة ، لأنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنما خيرها ؛ لأن زوجها لم يكن كفؤا لها واستدل ابن الجوزي في " التحقيق " : على اشتراطها بحديث عائشة _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - _ أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : « تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء » .
قلت : هذا أخرجه ابن ماجة ، والحاكم في " مستدركه " من رواية الحارث بن عمر ، وعن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - _ قالت : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « تخيروا لنطفكم وأنكحوا الأكفاء وانكحوا لهم » ، وقال الحاكم : تابعه عكرمة بن إبراهيم ، عن هشام ، ثم رواه كذلك ، ثم قال : هذا حديث صحيح الإسناد .
روى الحاكم أيضا من حديث نافع ، عن ابن عمر _ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - _ قال : قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « إذا جاءكم الأكفاء فأنكحوهن ولا تربصوا لهن الحدثان » ، قال العباس بن حمزة أحد رواة الحديث : الحدثان الموت .
م : ( ولأن انتظام المصالح ) ش : من المسكن والصحبة والألفة والتولد والتناسل وتأسيس القرابات م : ( بين المتكافئين عادة ) ش : لأن انتظام المصالح لا يكون إلا بهما ، بخلاف غير المتكافئين والمتكافئان المتساويان . وقال ابن الأثير : في حديث العقيقة « عن الغلام شاتان متكافئتان »