تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أما الكافر فتثبت له ولاية الإنكاح على ولده الكافر ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } [ الأنفال : 73 ] ( الأنفال : الآية 73 ) ولهذا تقبل شهادته عليه ويجري بينهما التوارث ولغير العصبات من الأقارب ولاية التزويج عند أبي حنيفة عند عدم العصبات ، وهذا استحسان . وقال محمد لا تثبت وهو القياس ، وهو رواية عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقول أبي يوسف في ذلك مضطرب ، والأشهر أنه مع محمد لها ما روينا ،
شرح
م : ( وأما الكافر فتثبت له ولاية الإنكاح على ولده الكافر ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } [ الأنفال : 73 ] ش : ( الأنفال : الآية 73 ) ، لأن أنكحة الكفار فيما بينهم صحيحة ، إلا على قول مالك . فإن أنكحتهم باطلة عنده ، ونحن نقول بقوله عز وجل : { وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ } [ المسد : 4 ] ( المسد : الآية 4 ) ، ولو لم يكن لهم نكاح لما سماها امرأته . قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « ولدت من نكاح لا من سفاح » . م : ( ولهذا ) ش : أي ولثبوت ولاية الكافر في النكاح على ولده م : ( تقبل شهادته عليه ) ش : أي شهادة الكافر على ابنه م : ( ويجري بينهما التوارث ) ش : أي يجري بين الأب والابن الكافر من الإرث ، فيرث كل منهما من الآخر . قال م : ( ولغيرت العصبات من الأقارب ) ش : نحو الأخوال والخالات والعمات م : ( ولاية التزويج ) ش : مرفوع ، لأنه مبتدأ وخبره قوله : لغير العصبات مقدما م : ( عند أبي حنيفة ، معناه عند عدم العصبات ) ش : نسبية كانت أو سببية ، كمولى العتاقة . فعند أبي حنيفة بعد العصبات الأم ثم ذوو الأرحام الأقرب فالأقرب ، ثم بنت الابن ، ثم بنت البنت ، ثم بنت ابن الابن ، ثم بنت بنت البنت ، ثم الأخت لأب وأم ، ثم الأخت لأم ، ثم أولادهم ، ثم العمات ، والأخوال والخالات ، وأولادهم على هذا الترتيب ، ثم مولى الموالاة ، ثم السلطان ، ثم القاضي ومن نصبه القاضي إذا شرط تزويج الصغار في عهدة منشورة ، أما إذا لم يشترط فلا ولاية له . م : ( وهذا استحسان ) ش : أي هذا الذي ذهب إليه أبو حنيفة استحسان م : ( وقال محمد : لا تثبت ) ش : أي والولاية لغير العصبات م : ( وهو القياس ) ش : أي الذي ذهب إليه محمد هو القياس م : ( وهو رواية عن أبي حنيفة ) ش : أي قول محمد رواية عن أبي حنيفة ، رواه الحسن عنه ، وبه قال الشافعي ومالك وأحمد . م : ( وقول أبي يوسف في ذلك مضطرب ) ش : لأنه ذكر في كتاب " النكاح " مع أبي حنيفة ، وفي كتاب " الولاء " مع محمد م : ( والأشهر أنه ) ش : أي أن أبا يوسف م : ( مع محمد ) ش : ولكن ذكر في الكافر : والجمهور على أن أبا يوسف مع أبي حنيفة . م : ( لهما ) ش : أي لأبي يوسف ومحمد م : ( ما روينا ) ش : وهو قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « النكاح إلى