بخلاف مباشرة الفضولي إذا مات أحد الزوجين قبل الإجازة ، لأن النكاح ثمة موقوف فيبطل بالموت ، وهاهنا نافذ فيتقرر به . قال ولا ولاية لعبد ولا صغير ولا مجنون لأنه لا ولاية لهم على أنفسهم فأولى أن لا تثبت على غيرهم ، ولأن هذه ولاية نظرية ولا نظر في التفويض إلى هؤلاء
ولا ولاية لكافر على مسلم لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } [ النساء : 141 ] ( النساء : الآية 141 ) ، ولهذا لا تقبل شهادته عليه ولا يتوارثان ،
شرح
م : ( بخلاف مباشرة الفضولي ) ش : بأن عقد بين الرجل والمرأة بغير إذنهما ، فإن العقد فيه موقوف على الإجازة م : ( إذا مات أحد الزوجين قبل الإجازة ) ش : فلا إرث في أحدهما للآخر م : ( لأن النكاح ثمة موقوف ، فيبطل بالموت وها هنا ) ش : يعني في المخيرة للنكاح م : ( نافذ فيتقرر به ) ش : أي بالموت .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا ولاية لعبد ولا صغير ولا مجنون ، لأنه لا ولاية لهم على أنفسهم ، فأولى أن تثبت على غيرهم ) ش : لأن الولاية المتعدية فرع الولاية القاصرة ، فمن لا ولاية له على نفسه فأولى أن لا يكون له ولاية على غيره .
م : ( ولأن هذه ولاية ولا نظر في التفويض إلى هؤلاء ) ش : يعني العبد ، والصغير والمجنون ، وهذا بالإجماع . وفي " المغني " قال أحمد : إن كان الصغير ابن عشر زوج وتزوج ، وهو شذوذ وتعلق بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « واضربوهم عليها لعشر » . وللجماعة حديث « رفع القلم » المشهور ، وحديثه [ . . . ] والتخلق .
[ لا ولاية لكافر على مسلم ومسلمة ]
م : ( ولا ولاية لكافر على مسلم ومسلمة ) ش : يعني الولاية الشرعية ، ولا معتبر بالحمية فيها م : ( لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا } [ النساء : 141 ] ( النساء : الآية 141 ) ش : أي سبيلا شرعيا .
م : ( ولهذا ) ش : أي لعدم ولايته على المسلمين م : ( لا تقبل شهادته عليه ) ش : أي شهادة الكافر على المسلم م : ( ولا يتوارثان ) ش : أي المسلم والكافر ، فلا يرث المسلم من الكافر . وفي " المغني " : الكافر إذا أسلمت أم ولده ، هل يزوجها ، فيه وجهان . أما سيدة الأمة الكافرة فلها تزويجها الكافر ؛ لكونها لا تحل للمسلمين عندهم ، ويزوج الكافر ابنته الكافرة ، من كافر وفي " المغني " : ومن مسلم . وكذا يزوج ابنه الكافر ، ويبطل به قوله : إن العتق يسلب الولاية ؛ فإن الكافر فاسق وزيادة ، وعندنا الفسق لا يسلب الولاية ، وبه قال مالك وأحمد والشافعي .