تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ثم عندهما إذا بلغت الصغيرة وقد علمت بالنكاح فسكتت فهو رضا ، وإن لم تعلم بالنكاح فلها الخيار حتى تعلم فتسكت شرط العلم بأصل النكاح لأنها لا تتمكن من التصرف بالرد إلا به والولي ينفرد به فعذرت بالجهل ولم يشترط العلم بالخيار ، لأنها تتفرغ لمعرفة أحكام الشرع والدار دار العلم فلم تعذر بالجهل ، بخلاف المعتقة لأن الأمة لا تتفرغ لمعرفتها ، فعذرت بالجهل بثبوت الخيار
شرح
نفسه ، كالرد بالعيب قبل القبض ، فإنه يصح بلا حكم . فإن قيل : دفعها ما عليها من الزيادة يبطل ما كان ثابتا من حق الزوج استتبع للزيادة ، وفي ذلك جعل التابع متبوعا ، وهو عكس المعقول ونقض الأصول . وأجيب : بأن هذا ليس يجعل التابع متبوعا ، وإنما هو باب إلزام الضرر المرضي . فإن الزوج حين تزوج الأمة عالما لها بخيار العتق التزم الضرر ، والذي يحصل به والضرر المرضي غير ضار بخلاف الأمة ، فإنها لم ترض بما يزيد عليها من ذلك عند العتق بلزوم اختيارها في النكاح ، فلم يكن ضررها بمرضي ، فكان ضارا وغير الضار يدفع الضار دون غيره . م : ( ثم عندهما ) ش : أي عند أبي حنيفة ومحمد ، خصهما بالذكر ، لأن مذهب أبي يوسف لا يرد ها هنا ؛ لأنه خيار البلوغ ، وإن كان المزوج غير الأب والجد م : ( إذا بلغت الصغيرة ، وقد علمت بالنكاح ، فسكتت فهو رضا ) ش : فلا يكون لها الخيار . م : ( وإن لم تعلم بالنكاح فلها الخيار حتى تعلم فتسكت ، شرط العلم بأصل النكاح ؛ لأنها ) ش : أي الصغيرة التي بلغت م : ( لا تتمكن من التصرف بالرد إلا به ) ش : أي بالعلم بأصل النكاح م : ( والولي ) ش : أي والحال أن الولي م : ( ينفرد به ) ش : أي بالنكاح ، فإذا كان الأمر كذلك م : ( فعذرت بالجهل ) ش : على صيغة المجهول . [ الفرق بين خيار البلوغ والعتق في النكاح ] م : ( ولم يشترط العلم بالخيار ) ش : في حق الحرة م : ( لأنها تتفرغ لمعرفة أحكام الشرع والدار ) ش : أي والحال أن الدار م : ( دار العلم فلم تعذر بالجهل ) ش : بالخيار م : ( بخلاف المعتقة ) ش : حيث تعذر م : ( لأن الأمة لا تتفرغ لمعرفتها ) ش : أي لمعرفة أحكام الشرع ، فإذا كان كذلك م : ( فعذرت بالجهل بثبوت الخيار ) ش : وحاصل ما ذكره المصنف هذه أمور ، يقع بها الفرق بين خيار البلوغ والعتق وهي خمسة أمور . الأول : أن خيار البلوغ في الفرقة محتاج إلى القضاء دون خيار العتق ؛ لأن خيار البلوغ مختلف فيه ، فلا بد أن يتأكد بالقضاء كالرجوع في الهبة ، وخيار العتق ، إذا كان الزوج عبدا مجمع عليه فلا يحتاج إلى القضاء ، وقد مر هذا . الثاني : أن خيار البلوغ يثبت للغلام والجارية ، وخيار العتق يثبت للجارية فقط ، وقد مر هذا
البناية شرح الهداية — صفحة 97 | العيني