تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
كنفس الأخذ ، وكما إذا سرق البائع معيبا باعه ، بخلاف ما ذكر ، لأن البيع موضوع لإفادة الملك ، وهذا الخلاف فيما إذا اختار تضمين النقصان وأخذ الثوب . فإن اختار تضمين القيمة وترك الثوب عليه لا يقطع بالاتفاق ، لأنه ملكه مستندا إلى وقت الأخذ ، فصار كما إذا ملكه بالهبة فأورث شبهة ، وهذا كله إذا كان النقصان فاحشا ، فإن كان يسيرا يقطع بالاتفاق لانعدام سبب الملك ، إذ ليس له اختيار تضمين كل القيمة ، وإن سرق شاة فذبحها
شرح
ليس بموضوع للملك م : ( كنفس الأخذ ) ش : فإنه يحتمل أن يصير سبباً بعد الضمان ، ومع هذا فلم يعتبر شبهة . م : ( وكما إذا سرق البائع معيباً باعه ) ش : ولم يعلم المشتري بالعيب ، فإنه يقطع وأن العقد سبب الرد وهو العيب ، فكذلك هاهنا يقطع وأن القطع سبب الضمان وهو الشق م : ( بخلاف ما ذكر ) ش : أبو يوسف ، وهو قوله كالمشتري إذا سرق بيعاً فيه الخيار للبائع ؛ لأن سبب الملك فيه موجود م : ( لأن البيع موضوع لإفادة الملك ، وهذا الخلاف ) ش : أي الذي بين أبي يوسف وصاحبيه م : ( فيما إذا اختار ) ش : أي الملك م : ( تضمين النقصان وأخذ الثوب ) ش : لا يقال الأصل عندكم أن القطع والنقصان لا يجتمعان . فإذا اختار تضمن النقصان كيف يمكن من القطع ، لأن القول بضمان النقصان يكون بجناية آخر قبل الاحتياج ، وهي ما فات من العين ، والقطع بإخراج الباقي كما لو أخذ ثوبين فأحرق أحدهما في البيت وأخرج الأخرى ، قيمة أحدهما نصاب . وأورده على هذا الجواب الاستهلاك على ظاهر الرواية ، فإنه فعل غير السرقة مع أنه لا يجب الضمان . ومن هذا ذهب بعضهم إلى أنه إن اختار القطع لا يضمن النقصان . والجواب أن القطع الباقي بعد الحرق وليس فيه ضمان بخلاف المستهلك ، فإن القطع كان لأجله لا شيء آخر . م : ( فإن اختار تضمين القيمة وترك الثوب عليه لا يقطع بالاتفاق ؛ لأنه ملكه مستنداً إلى وقت الأخذ ، فصار كما إذا ملكه بالهبة ) ش : فإنه إذا وهب له بعد تمام السرقة يسقط القطع ، فلأن لا يجب إذا ملكه قبل تمام السرقة أولى م : ( فأورث شبهة ) ش : وهي دارئة الحد م : ( وهذا كله ) ش : أي هذا الخلاف مع هذه التفصيلات م : ( إذا كان النقصان فاحشاً ) ش : والفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة وهو الصحيح . وقال التمرتاشي : روي في حد الإتلاف فإنه لا يكون النقصان أكثر من نصف القيمة ، وقبل النقصان الفاحش أن ينقص بالخرق ربع القيمة فصاعداً وما دونه يسير . وقيل ما لا يصح الباقي للثوب فهو فاحش والصلح يسير . م : ( فإن كان ) ش : أي النقصان م : ( يسيراً يقطع بالاتفاق ؛ لانعدام سبب الملك إذ ليس له اختيار تضمين كل القيمة ) ش : بل له تضمين قيمة النقصان . م : ( وإن سرق شاة فذبحها ) ش : في الحرز