تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
باب ما يحدث السارق في السرقة ومن سرق ثوبا فشقه في الدار نصفين ثم أخرجه وهو يساوي عشرة دراهم قطع . وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يقطع ، لأن له فيه سبب الملك وهو الخرق الفاحش ، فإنه يوجب القيمة وتملك المضمون ، فصار كالمشتري إذا سرق مبيعا فيه خيار للبائع . ولهما أن الأخذ وضع سببا للضمان لا للملك ، وإنما الملك يثبت ضرورة أداء الضمان كيلا يجتمع البدلان في ملك واحد ، ومثله لا يورث الشبهة .
شرح
[ باب ما يحدث السارق في السرقة ] م : ( باب ما يحدث السارق في السرقة ) ش : أي هذا باب في بيان حكم ما يحدثه السارق في العين التي يسرقها ، ويحدث بضم الياء من الإحداث . م : ( ومن سرق ثوباً فشقه في الدار نصفين ثم أخرجه وهو يساوي عشرة دراهم قطع ) ش : قيد بقوله في الدار ، لأنه لو شقه خارج الدار يقطع بالإجماع ، سواء بلغت قيمته نصاباً أو لا . ولا خلاف فيه للأئمة الثلاثة . وكذا لو بلغت قيمته نصاباً بعد الشق في البيت . وقيد بقوله وهو يساوي ، أي الثوب يساوي عشرة بعد الشق ؛ لأنه لو لم يساوي عشرة بعد الشق لا يجب القطع بالاتفاق . م : ( وعند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - لا يقطع ، لأنه له فيه سبب الملك وهو الخرق الفاحش ) ش : وهذا الخرق طولاً فإنه خرق فاحش م : ( فإنه ) ش : أي فإن الخرق الفاحش م : ( يوجب القيمة وتملك المضمون ) . ش : ولهذا قلنا : المالك بعد الشق بالخيار إن شاء ملك الثوب بالضمان لانعقاد سبب الملك ؛ لأنه لو لم ينعقد لما وجب التمليك بكسر من السارق م : ( فصار ) ش : أي حكم هذا م : ( كالمشتري ) ش : بكسر الراء م : ( إذا سرق مبيعاً فيه خيار للبائع ) ش : ثم فسخ البائع فإنه لا يقطع هناك فكذلك هنا . والجامع بينهما أن السرقة فيه تمت على عين غير مملوكة للسارق ، ولكن ورد عليه سبب الملك . م : ( ولهما ) ش : أي لأبي حنيفة ومحمد م : ( أن الأخذ ) ش : أي هذا الأخذ م : ( وضع سبباً للضمان لا للملك ) ش : يعني لا نسلم أن له فيه سبب الملك ؛ لأن الأخذ المعروف ليس بموضع له ، وإنما هو موضوع سبباً للضمان ، فكان له سبب الضمان ، لا أنه سبب الملك م : ( وإنما الملك يثبت ضرورة أداء الضمان كيلا يجتمع البدلان في ملك واحد ) ش : وهما البدل والمبدل . م : ( ومثله ) ش : أي ومثل هذا الأخذ الذي هو سبب للضمان م : ( لا يورث الشبهة ) ش : لأنه