تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وجه الظاهر أن الخصومة شرط لظهور السرقة ؛ لأن البينة إنما جعلت حجة ضرورة قطع الخصومة ، وقد انقطعت الخصومة ، بخلاف ما بعد المرافقة لانتهاء الخصومة لحصول مقصودها فتبقى تقديرا . وإذا قضي على رجل بالقطع في سرقة فوهبت له لم يقطع ، معناه
شرح
م : ( وجه الظاهر ) ش : أي وجه ظاهر الرواية م : ( أن الخصومة شرط لظهور السرقة ؛ لأن البينة ) ش : وفي " النهاية " في بعض النسخ بالواو ، أي ولأن البينة . وقال الكاكي : ولكن نسخة شيخي بلا واو ، وقال هو الأصح . قلت : وكذا نسخة شيخي بلا واو . وقال : هو الأصح . ثم كتب بخطه على حاشية الكتاب ؛ لأن البينة م : ( إنما جعلت حجة ) ش : مع قيام احتمال الكذب م : ( ضرورة قطع الخصومة ) ش : فخصومة المالك شرط لإقامة البينة م : ( وقد انقطعت الخصومة ) ش : لزوال الملك قبل الارتفاع إلى الحاكم ، فلا تبقى البينة حجة بعد ذلك لانعدام الشرط ، وهذا الذي كتب إيضاحاً لما قاله المصنف ، لأن البينة إنما جعلت حجة ضرورة قطع المنازعة وقد انقطعت الخصومة فلا تبقى حجة . م : ( بخلاف ما بعد المرافقة ) ش : يعني لو ردها بعد سماع البينة والقضاء يقطع ، وبعد السماع قبل القضاء يقطع استحساناً لظهور السرقة عند القاضي بالشهادة بعد خصومة معتبرة م : ( لانتهاء الخصومة لحصول مقصودها ) ش : قال الأترازي : لحصول مقصودها ، الضمير راجع إلى الخصومة ، أي لحصول المقصود من الخصومة ؛ لأن المقصود بالخصومة استرداد المال إلى المالك ، والشيء يتقرر بانتهائه لا أنه يبطل كالنكاح ينفرد بالموت ، لا أنه يبطل لكن الخصومة تبطل . فأما تقدير الاستيفاء القطع ، وهو معنى قوله م : ( فتبقى تقديراً ) ش : باعتبار قيام يده على المال ولو رده على ولده أو ذي رحم لم يكن في عيال المالك يقطع ؛ لعدم الوصول إليه حقيقة وحكماً . ولهذا يضمن المودع والمستعير بالدفع إليه . وإن كان في عياله لا يقطع ؛ لأن يد من في عياله كيده حكماً ، ولهذا لا يضمن المودع المستعير بالدفع إليه . وكذا لو رده على امرأته أو عبده أو أجيره مشاهرة أو مسانهة ، ولو دفع إلى والده أو جده أو والدته وليسوا في عياله لا يقطع ؛ لأن بهؤلاء شبهة المالك في ماله بالنص ، فتثبت شبهة الرد . ولو دفع إلى عيالها لا يقطع لأنه شبهة ، وهي معتبرة . ولو دفع إلى مكاتبه لا يقطع ، لأن عبده لو سرق من المكاتب ورده إلى سيده لا يقطع ، ولو سرق من العيال ورده إلى من بعولتهم لا يقطع ، لأن يده عليهم فوق أيديهم في ماله . [ قضي على رجل بالقطع في سرقة فوهبت له ] م : ( وإذا قضي على رجل بالقطع في سرقة فوهبت له لم يقطع ) ش : هذه المسألة ذكرت في " الجامع الصغير " بهذه العبارة ، وفسرها المصنف بقوله : م : ( معناه ) ش : أي معنى ما ذكره محمد