مطلقا ، إذ الاعتبار لحاجتهم إلى الاسترداد فيستوفي القطع ، والمقصود من الخصوم إحياء حقه وسقوط العصمة ضرورة استيفاء القطع ، فلم يعتبر ،
ولا معتبر بشبهة موهومة الاعتراض كما إذا حضر المالك وغاب المؤتمن ، فإنه يقطع بخصومته في ظاهر الرواية وإن كانت شبهة الإذن في دخول الحرز ثابتة ،
شرح
وهو المعنى الموجود في حق هؤلاء ، أما المستأجر ، والمستعير فلاحتياجهما إلى الانتفاع بالمحل والمرتهن والمودع ؛ لأجل الحفظ الملتزم والمتمكن من رده إلى المالك يخرجا عن عهدة الضمان م : ( مطلقاً ) ش : قاله لنفي قول زفر ، فإن خصومة هؤلاء عنده في حق الاسترداد دون القطع م : ( إذ الاعتبار لحاجتهم إلى الاسترداد ) ش : لإعادة اليد ؛ لأن اليد مقصودة في ذلك وهم في ذلك كالمالك ، فإذا كان كذلك م : ( فيستوفي القطع ) ش : لأن الخصومة مطلقة لا لضرورة فقط كما قال زفر .
م : ( والمقصود من الخصومة ) ش : أي مقصود صاحب اليد من الخصومة م : ( إحياء حقه ) ش : أي حق المالك م : ( وسقوط العصمة ) ش : جواب عن قول زفر ؛ لأن فيه تفويت الصيانة ، تقريره أن سقوط العصمة م : ( ضرورة استيفاء القطع ) ش : يعني أن الإمام استوفى القطع حقاً لله تعالى ، فسقط الضمان ضرورة ، فلا يصير المودع مسقطاً للضمان ، فإذا كان سقوط الضمان من ضرورة القطع كان ضمناً م : ( فلم يعتبر ) ش : لأن الضمنيات لا تعتبر .
[ استيفاء القطع بحضرة المالك ]
م : ( ولا معتبر بشبهة موهومة الاعتراض ) ش : هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره أن يقال : ينبغي أن لا يقطع السارق بدون حضرة المالك كما مر قبل هذا الاحتمال أنه لو حضر وأقر السارق بالمسروق فأجاب بقوله : ولا معتبر أي الاعتبار شبهة موهومة الاعتراض ، أي لتوهم اعتراض إقرار من المالك إذا حضر أن المؤثر شبهة يوهم وجودها في الحال ما لا يتوهم اعتراضها في المال .
م : ( كما إذا حضر المالك وغاب المؤتمن ) ش : وهو المودع بفتح الدال ، فإن فيه شبهة موهومة أيضاً ، وهو أن يحضر المؤتمن م : ( فإنه يقطع بخصومته ) ش : أي بخصومة المالك م : ( في ظاهر الرواية ) ش : احترز به عن رواية ابن سماعة ومحمد أن المالك ليس له أن يقطع حال غيبة المودع ؛ لأن السارق لم يسرق من المالك ، وإنما سرق من الذي كان عنده فلم يجز أن يطالب بذلك غيره م : ( وإن كانت شبهة الإذن في دخول الحرز ثابتة ) ش : كلمة إن واصلة بما قبله ، أي يقطع وإن كانت شبهة الإذن من المؤتمن في دخول الحرز ثابتة .
فإن قيل : القطع عقوبة يسقط بالشبهة ، فلا يثبت بخصومة المودع كالقصاص .
قلنا : القطع عقوبة يجب حقاً لله تعالى إجماعاً ، وإنما شرطت الخصومة ، بخلاف البيان إذ كما ليس للسارق ، لكن يعزه ، والمودع يملك هذه الخصومة بخلاف القصاص ، فإنه حق العبد .