والأرفق أن يقدر بتسعين ، وإذا حكم بموته اعتدت امرأته عدة الوفاة من ذلك الوقت ، وقسم ماله بين ورثته الموجودين في ذلك الوقت كأنه مات في ذلك الوقت معاينة ، إذ الحكمي معتبر بالحقيقي ، ومن مات قبل ذلك لم يرث منه لأنه لم يحكم بموته فيها فصار كما إذا كانت حياته معلومة ، ولا يرث المفقود أحد مات في حال فقده ، لأن إبقاءه حيا في ذلك الوقت باستصحاب الحال وهو لا يصلح حجة في الاستحقاق ،
وكذلك لو أوصى للمفقود ومات الموصي ثم الأصل أنه لو كان مع المفقود وارث لا يحجب به ،
شرح
المشهور ، ولا تفضيل للمفعول إلا شاذاً كما في قولهم اشتعل من ذات الختين كفى من المقادير المذكورة كالمائة والتسعين ونحو ذلك ، بل يعتبر بموت الأقران ؛ لأن حياة الإنسان بعد موت جميع أقرانه نادر ولا عبرة بالنادر .
م : ( والأرفق أن يقدر بتسعين ) ش : لأن الحياة بعده نادر .
وفي " الكافي " وعليه الفتوى م : ( وإن حكم بموته اعتدت امرأته عدة الوفاة من ذلك الوقت ) ش : أي من وقت الحكم بالموت م : ( وقسم ماله بين ورثته الموجودين في ذلك الوقت ) ش : أي وقت الحكم بالموت م : ( كأنه ) ش : أي كأن المفقود م : ( مات في ذلك الوقت معاينة ) ش : أي عياناً م : ( إذ الحكمي ) ش : أي الموت الحكمي م : ( معتبر بالحقيقي ) ش : فلو ثبت موته حقيقة تعتد امرأته ، وقسم ماله بين ورثته ، فكذلك في الموت الحكمي .
م : ( ومن مات قبل ذلك ) ش : أي من مات من ورثة المفقود م : ( لم يرث منه لأنه لم يحكم بموته فيها ) ش : أي في مدة الفقد م : ( فصار كما إذا كانت حياته معلومة ولا يرث المفقود أحد مات في حال فقده ؛ لأن إبقاءه حياً في ذلك الوقت باستصحاب الحال وهو ) ش : أي استصحاب الحال م : ( لا يصلح حجة في الاستحقاق ) ش : واستصحاب الحال عبارة عن بقاء ما كان على ما كان لعدم الدليل المزيل فيصلح الاستصحاب عندنا حجة للدفع لا للاستحقاق . فلهذا اعتبر المقصود حياً في مال غيره حتى لا يرث من المفقود في حال فقده ، ولا يرث المفقود عن أحد بل يوقف نصيبه من حال مورثه ، فإذا مضت المدة أو علم موته يرد الموقوف لأجله إلى وارث مورثه الذي ورث من ماله .
[ أوصى للمفقود ومات الموصي ]
م : ( وكذلك لو أوصى للمفقود ومات الموصي ) ش : أي لا يقضى للمفقود بالوصية إذا مات الموصي في حال فقده ، بل تكون الوصية موقوفة كالميراث إلى أن يظهر حاله ، وفي " الذخيرة " : لا يقضى بصحتها . ولا تبطل حتى يظهر حال المفقود ، ولأن الوصية أخت الميراث ، وفي الميراث يحبس حصة المفقود إلى أن يظهر حاله من الميراث ، فكذا في الوصية .
م : ( ثم الأصل ) ش : أي في مال المفقود م : ( أنه لو كان مع المفقود وارث لا يحجب به ) ش : أي