ولكنه ينتقص حقه به ويعطى أقل النصيبين ويوقف الباقي .
وإن كان معه وارث يحجب به لا يعطى أصلا ، بيانه : رجل مات عن ابنتين وابن مفقود وابن ابن وبنت ابن والمال في يد الأجنبي ، وتصادقوا على فقد الابن .
شرح
لا يكون محروماً ، وما ليست المفقود م : ( ولكنه ) ش : أي ولكن الوارث م : ( ينتقص حقه به ) ش : أي بالمفقود م : ( ويعطى ) ش : على صيغة المجهول أي يعطى الوارث م : ( أقل النصيبين ويوقف الباقي ) ش : صورته تركت امرأة زوجاً وأماً وأختاً لأم وأخاً كذلك مفقوداً فللأم السدس على تقدير حياته وعلى تقدير موته الربع .
وللزوج النصف على تقدير حياته وعلى تقدير موته ربع الثمن ، وكذلك الأخت على تقدير مماته وعلى تقدير حياته لها التسع ، فيعطى كل واحد منهم الأقل ويوقف الباقي من نصيبه .
وهذه المسألة تصح من ثمانية عشر على تقدير الحياة ، وعلى تقدير الوفاة من ثمانية بينهما موافقة بالنصف ، فإذا ضربت نصف أحدهما في جميع الآخر تصير اثنين وسبعين ، فمنه تصح للزوج سبعة وعشرون ، وتسعة موقوفة من نصيبه .
وللأم اثني عشر وستة موقوفة من نصيبها ، وللأخت ثمانية وعشرة موقوفة من نصيبها ، فإذا ظهرت حياته كان مستحقاً على ذلك التقدير ، فيكون للزوج ستة وثلاثون ويبقى الذي أصاب الأم والأخت بحال .
لأن الحاصل لهما على تقدير حياته هو الأقل ، والباقي للأخ وهو ستة عشر سهماً ، وإن حكم بموته بقي الزوج بحاله ، وكمل للأم والأخت ما كان موقوفاً من نصيبهما .
م : ( وإن كان معه ) .
أي مع المفقود م : ( وارث يحجب به لا يعطى أصلاً ، بيانه رجل مات عن ابنتين وابن مفقود وابن ابن وبنت ابن والمال في يد الأجنبي وتصادقوا ) ش : أي الورثة المذكورون والأجنبيون م : ( على فقد الابن ) ش : قبل التصادق ؛ لأن الأجنبي الذي في يده المال إذا قال قد مات المفقود قبل ابنه فإنه يجبر على دفع الثلثين إلى البنتين ؛ لأن إقرار ذي اليد فيما في يده معتبر .
وقد أقر أن ثلثي ما في يده لهما فيجبر على تسليم ذلك إليهما ، وقول أولاد الابن : أبونا مفقود لا يمنع إقرار ذي اليد ؛ لأنهم لا يدعون لأنفسهم شيئاً بهذا القول ويوقف الباقي على يد ذي اليد ، حتى يظهر مستحقه هذا إذ أقر من في يده المال .
أما لو جحد أن يكون المال في يده للميت فأقامت البنتان البينة أن أباهما مات ، وترك هذا المال ميراثاً لهما ولأخيهما المفقود ، فإن كان حياً فهو الوارث معهما وإن كان ميتاً فولده الوارث معهما ، فإنه يدفع إلى البنتين النصف لأنهما بهذه البينة ثبت أن الملك لأبيهما في هذا المكان ،