ولو كان معه وارث آخر إن كان لا يسقط بحال ، ولا يتغير بالحمل يعطى كل نصيبه ، فإن كان ممن يسقط بالحمل لا يعطى ، وإن كان ممن يتغير به يعطى الأقل للتيقن به كما في المفقود ، وقد شرحناه في كفاية المنتهي بأتم من هذا .
شرح
عن أبي حنيفة أنه يوقف نصيب أربعة بنين ويوقف ثلث ماله ، وبه أخذ ابن المبارك وإبراهيم النخعي ومالك وشريك .
م : ( ولو كان معه ) ش : أي مع الحمل م : ( وارث آخر ) ش : فلا يخلو م : ( إن كان ) ش : هذا الوارث م : ( لا يسقط بحال ) ش : كالابن والجدة مثلاً م : ( ولا يتغير بالحمل ) ش : ولا شك أن الابن يتغير بالحمل فإذا كان كذلك م : ( يعطى كل نصيبه ) ش : لعدم فائدة تأخيره عما يستحقه من الإرث ، وأما إن كان سقط وهو معنى قوله م : ( فإن كان ) ش : أي الوارث م : ( ممن يسقط بالحمل ) ش : كابن الابن والأخ والعم م : ( لا يعطى ، وإن كان ممن يتغير به ) ش : أي بالحمل ولكن لا يسقط كالأم والزوجة م : ( يعطى الأقل للتيقن به ) ش : أي بالأقل م : ( كما في المفقود ) ش : فإنه إذا مات وترك ابنا مفقودا أو جدة معه أو أخا أو أما فللجدة السدس والباقي موقوف لأن الجدة لا تسقط ، ولا يغير نصيبها ولا يعطى الأخ شيئاً لأنه يسقط بالابن .
وتعطى الأم السدس لكونه نصيباً ؛ لأنه أقل من الثلث ؛ لأن المفقود وإن كان حياً استحقت الأم السدس ، وإن كان ميتاً استحقت الثلث فيعطى السدس والباقي يوقف إلى أن يظهر حال المفقود م : ( وقد شرحناه في كفاية المنتهى بأتم من هذا ) ش : أي شرحنا حكم مسألة المفقود في الشرح المسمى " بكفاية المنتهي " ببيان أتم من هذا البيان . وبالله التوفيق وعليه التكلان .