بمنزلتهما في هذا الحكم لأنه يصلح قيمة كالمضروب ، وهذا إذا كانت في يد القاضي ، فإن كانت وديعة أو دينا ينفق عليهم منهما إذا كان المودع والمديون مقرين بالوديعة والدين والنكاح والنسب ، وهذا إذا لم يكونا ظاهرين عند القاضي ، فإن كانا ظاهرين فلا حاجة إلى الإقرار ، وإن كان أحدهما ظاهرا يشترط الإقرار بما ليس بظاهر ، هذا هو الصحيح .
شرح
مضروب من الفضة والذهب كما قاله في " المغرب " م : ( بمنزلتهما ) ش : أي بمنزلة النقدين م : ( في هذا الحكم ) ش : أي في القضاء بالقيمة م : ( لأنه يصلح قيمة كالمضروب ) ش : أي كالدراهم والدنانير فلهم أخذ جنس حقهم ، وللقاضي إعانته في ذلك .
م : ( وهذا ) ش : أي هذا الذي ذكرناه من إنفاق القاضي عليهم من الدراهم والدنانير م : ( إذا كانت في يد القاضي ، فإن كانت وديعة ) ش : عند رجل م : ( أو دينا ينفق ) ش : أي القاضي م : ( عليهم منهما ) ش : أي من الوديعة والدين م : ( إذا كان المودع ) ش : بفتح الدال م : ( والمديون مقرين بالوديعة والدين والنكاح ) ش : بين المفقود دون وجه م : ( والنسب ) ش : بينه وبين من يستحق عليه النفقة م : ( وهذا ) ش : أي الاحتياج إلى الإقرار إنما هو م : ( إذا لم يكونا ظاهرين عند القاضي ) ش : أي الدين والوديعة والنكاح وبعد النسب جعل الدين والوديعة شيئاً واحداً ، والنكاح والنسب كذلك ، فكذلك ذكرهما بلفظ التنبيه بدليل قوله بعد م : ( فإن كانا ظاهرين ) ش : أي الوديعة والدين والنكاح والنسب ظاهرين عند القاضي م : ( فلا حاجة إلى الإقرار ) ش : أي إقرار المودع أو المديون .
م : ( وإن كان أحدهما ظاهراً ) ش : أي أحد الشيئين اللذين أحدهما الوديعة والدين ، وقد ذكرناه أنه جعلهما واحداً ، والآخر من الشيئين هو قوله أو النكاح والكسب ، أي أو كان الظاهر عند القاضي النكاح والكسب م : ( يشترط الإقرار بما ليس بظاهر ) ش : مثلها إن لم تكن الزوجية ظاهرة عند القاضي يشترط إقرار المودع والمديون ، كأن يقول : هذه زوجة فلان المفقود أو يقول هذا ابن فلان المفقود .
وكذا إذا لم يكن الدين أو الوديعة ظاهراً عند القاضي يقول من في يده المال هذه وديعة فلان المفقود أو دين فلان المفقود ، وقال خواهر زاده في " مبسوطه " : ولم يذكر في الكتاب يعني في " المبسوط " أنه إذا كان للمفقود ديناً ووديعة ينفق أولاً من الوديعة أو من الدين ثم قال : وذكر في " السير الكبير " : ينفق من الوديعة أولاً ؛ لأن النظر للغائب في هذا لأنه إذا أنفق أولاً من الدين ربما تهلك الوديعة في يد المودع في مدة الإنفاق .
فإذا حضر الغائب لا يلقى إلا الدين ولا يجد الوديعة ، والدين لا ينوى م : ( هذا هو الصحيح ) ش : أي الإنفاق من الوديعة والدين على الزوجة وقرابة الولاد ، هو الصحيح وهو وجه الاستحسان ، واحترز بقوله هو الصحيح عن وجه القياس ، وهو قول زفر ؛ لأنه قضاء على الغائب