تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ولا يخاصم في الذي تولاه المفقود . ولا في نصيب له عقار أو عروض في يد رجل ؛ لأنه ليس بمالك ولا نائب عنه إنما هو وكيل بالقبض من جهة القاضي وأنه لا يملك الخصومة بلا خلاف . وإنما الخلاف في الوكيل بالقبض من جهة المالك في الدين ، وإذا كان كذلك يتضمن الحكم به قضاء على الغائب ، وأنه لا يجوز إلا إذا رآه القاضي وقضى به ؛ لأنه مجتهد فيه ، ثم ما كان يخاف عليه الفساد يبيعه القاضي لأنه تعذر عليه حفظ صورته فينظر له
شرح
تولاه المفقود ، وفائدته أن لا يقبل البينة عليه لأنه ليس من باب النظر للمفقود ، وأنه قضاء على الغائب ولا في نصب له . م : ( ولا يخاصم في الذي تولاه المفقود ولا في نصيب له ) ش : في نصيب للمفقود كائناً م : ( في عقار أو عروض في يد رجل لأنه ) ش : أي لأن الذي نصب م : ( ليس بمالك ولا نائب عنه ) ش : أي عن المفقود م : ( إنما هو وكيل بالقبض من جهة القاضي ، وأنه لا يملك الخصومة بلا خلاف ، وإنما الخلاف في الوكيل بالقبض من جهة المالك في الدين ) ش : يعني الوكيل يقبض الدين من جهة المالك ويملك الخصومة عند أبي حنيفة خلافاً لهما . م : ( وإذا كان كذلك ) ش : أي وإذا كان الوكيل بالقبض من جهة القاضي لا يملك الخصومة م : ( يتضمن الحكم به ) ش : أي حكم القاضي بثبوت ذلك م : ( قضاء على الغائب وأنه ) ش : أي وأن قضاء القبض على الغائب م : ( لا يجوز إلا إذا رآه القاضي ) ش : إلا إذا رأى القاضي ذلك مصلحة . م : ( وقضى به ) ش : أي بما رآه جاز ذلك م : ( لأنه مجتهد فيه ) ش : أي في الحكم على الغائب ، وعند الشافعي يجوز لأن القضاء إذا لاقى فضلاً مجتهداً فيه بعد . وفي " الخلاصة " ذكر الإمام السرخسي - رَحِمَهُ اللَّهُ - هذا بناء على أن القاضي هل يقضي على الغائب وهل ينصب وكيلاً على الغائب ، فعندنا لا وهي معروفة ، أما لو فعل وقضى على الغائب فقد جاز بالإجماع . وهكذا ذكر في الزيادات ، فإن قيل المجتهد نفس القضاء فينبغي أن يتوقف على إمضاء قاض آخر . قلنا : لا بل المجتهد سبب القضاء وهو أن البينة هل تكون حجة من غير خصم حاضر للقضاء أم لا ، فإذا رآها القاضي حجة وقضى بها بقذف كما لو قضى بشهادة المحدود في القذف ثم قال في " الخلاصة " و " الفتوى " على هذا . ونقل الأستروبشتي في فصوله عن فتاوى ظهير الدين أن نفس القضاء مختلف فيه فيتوقف على إمضاء قاض آخر كما لو كان القاضي محدوداً في القذف م : ( ثم ما كان يخاف عليه الفساد ) ش : ( مثل الثمار ونحوها م : ( يبيعه القاضي لأنه تعذر عليه ) ش : أي على القاضي م : ( حفظ صورته ) ش : ومعناه وهو ما ينساه أراد أن حفظ صورته وحفظ ماله كليهما متعذر م : ( فينظر له ) ش : أي