لأن المنفعة للواهب ما حصلت بالرد بل بترك الموهوب له التصرف فيه بعد الرد ، وإن كان للصبي فالجعل يجب في ماله لأنه مؤنة ملكه ، وإن رده وصيه فلا جعل له ؛ لأنه هو الذي يتولى الرد فيه .
شرح
من إباقه م : ( وإن كان ) ش : أي العبد الآبق م : ( للصبي فالجعل يجب في ماله لأنه ) ش : أي لأن الجعل م : ( مؤنة ملكه ) ش : أي ملك الصبي .
م : ( وإن رده ) ش : أي الآبق م : ( وصيه ) ش : أي وصي الصبي م : ( فلا جعل له لأنه هو الذي يتولى الرد فيه ) ش : أي في الآبق إذ هو الطالب لآبق اليتيم عادة ، وشرعاً يتحقق الرد فيه على نفسه ، وكذا لو كان اليتيم في حجر رجل يعوله فيرده الرجل لا جعل له لأنه هو الطالب عادة ، وكذا لا جعل للسلطان أو الشحنة أو الظفير لا جعل لهم في رد الآبق ، والمال من أيدي قطاع الطريق لوجوب الفعل عليهم .
كذا في " المبسوط " و " الذخيرة " . وفي " المحيط " لو أخذ رجل آبقاً فغصبه من الآخذ رجل ، وجاء إلى مولاه وأخذ جعله ثم جاء للآخر وأقام بينة أنه أخذ من مسيرة سفر يأخذ الجعل من سيده ثانياً ويرجع السيد على الغاصب بما وقع إليه ، ولو جاء رجل بالآبق من مسيرة سفر فلما دخل مصر سيده هرب من الآخذ فوجده آخر وجاء به إلى سيده فلا جعل لواحد منهما ، ولو خرج من المصر بعد الهرب وجاء به الآخر مدة سفر فالجعل للثاني .
وذكر الحاكم في " الكافي " إذا أبقت الأمة ولها صبي مرضعاً فردهما رجل كان له جعل واحد ، فإن كان ابنها غلاماً قد قارب الحلم فله جعل ثمانون درهماً ، وعلل في " الشامل " وقال : لأن من لم يراهق لم يقر آبقاً .