والثاني للمعنى الثاني . ولهذا أباح الشرع النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منها ، بخلاف الصديقين ؛ لأنه عاداه بالسرقة . وفي الثاني خلافا للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه ألحقها بالقرابة البعيدة ، وقد بيناه في العتاق .
وأقرب من ذلك الأخت من الرضاعة ، وهذا لأن الرضاعة قلما يشتهر فلا بسوطة تحرزا عن موقف التهمة ، بخلاف النسب .
شرح
الولد ، وإن سفل لا يقطع خلافاً لأبي ثور وابن المنذر .
والثاني : للمعنى م : ( والثاني ) ش : أي عدم القطع في السرقة من ذي الرحم المحرم م : ( للمعنى الثاني ) ش : وهو كونه يدخل في الحرز بدون الإذن م : ( ولهذا ) ش : أي ولأجل المعنى الثاني م : ( أباح الشرع النظر إلى مواضع الزينة الظاهرة منها ) ش : أي من المحارم وبعض النسخ فيها وموضع الزينة اليد ؛ لأنها موضع السوار والشعر ؛ لأنه موضع العربول والعضد موضع اليد ملوح ، والصدر موضع القلادة والسارق موضع الخلخال .
م : ( بخلاف الصديقين ) ش : متصل بقوله لم يقطع ، وهو جواب عن سؤال بأن يقال الإذن بالدخول كما وجد في سائر المحارم ، وجد في الصديقين أيضاً ، ومع هذا إذا سرق أحدهما من الآخر فقطع فأجاب بقوله بخلاف الصديقين م : ( لأنه ) ش : أي لأن الذي سرق من صديقه م : ( عاداه بالسرقة ) ش : لأنه لما سرق ظهر أنه عدو وعلى هذا تنتفي الصداقة فيقطع .
م : ( وفي الثاني ) ش : يعني في السارق من ذي رحم محرم م : ( خلافاً للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - لأنه ألحقها ) ش : أي ؛ لأن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ألحق قرابة ذي رحم محرم كالأخ والعم والخال م : ( بالقرابة البعيدة ) ش : كابن العم ، ولا معنى لإلحاقها بها مع وجود السارق ؛ لأن القرابة البعيدة يجوز فيها المناكحة .
وبخلاف قرابة ذي رحم محرم م : ( وقد بيناه في العتاق ) ش : أي بينا الخلاف في مسألة ملك ذي رحم محرم منه عتق .
بل يقطع وإن كانت المحرمية موجودة ، وكذلك إذا ثبتت المحرمية بالتقبيل عن شهوة .
[ السرقة من بيت الأخت من الرضاع ]
م : ( وأقرب من ذلك ) ش : أي من الحرمة الثابتة بالزنا م : ( الأخت من الرضاعة ) ش : يعني أن الأم من الرضاعة أشبه إلى الأخت من الرضاعة في إثبات الحرمة من الحرمة الثابتة بالزنا ، ثم السرقة من بيت الأخت من الرضاع موجبة للقطع بالإجماع ، فيجب أن يكون من بيت أمه من الرضاع كذلك .
وجه الأقربية ، أي إلحاق الرضاع أقرب من إلحاقه بالزنا م : ( وهذا ) ش : أي القطع مع الدخول عليه من غير استئذان وحشمة م : ( لأن الرضاع قلما يشتهر فلا بسوطة ) ش : أي بلا انبساط كما ذكرنا م : ( تحرزاً ) ش : أي احترازاً م : ( عن موقف التهمة بخلاف النسب ) ش : أي الأم ونحوها .