تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وجه الظاهر أنه لا قرابة والمحرمية بدونها لا تحترم كما إذا ثبتت بالزنا والتقبيل عن شهوة ، لبسوطة بينهما في الأموال عادة ودلالة ، وهو نظير الخلاف في الشهادة . ولو سرق المولى من مكاتبه لا يقطع ؛ لأن له في اكتسابه حقا وكذلك السارق من المغنم ؛ لأن له فيه نصيبا
شرح
حيث العادة ؛ لأنه لا يدخل عليها إلا بالإذن . م : ( وجه الظاهر ) ش : أي ظاهر الرواية م : ( أنه لا قرابة والمحرمية بدونها ) ش : أي بدون القرابة م : ( لا تحترم ) ش : أي لا يحصل حرمتها حرمة عادة م : ( كما إذا ثبتت ) ش : يعني المحرمية م : ( بالزنا والتقبيل عن شهوة ) ش : فإنه إذا سرق من بيت المال التي زنا بها لا تعد شبهة في قطع اليد ، فإنه له فيه ثلاثة أقوال في قول يقطع ، وبه قال مالك وأحمد - رحمهما الله . والثاني : لا يقطع كقولنا وقول أحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية . والثالث : يقطع الزوج بسرقة مال زوجته ولا تقطع الزوجة بسرقة مال الزوج ؛ لأن لها النفقة في ماله فكان لها حق في ماله ولا حق له في مالها . م : ( لبسوطة بينهما ) ش : أي بين الزوجين م : ( في الأموال عادة ودلالة ) ش : وهي أنها بما بدلت نفسها وهي أنفس من الأموال ، فلأن تبدل المال أولى بطريق الدلالة ؛ ولأن بينهما سبب يوجب الميراث من غير حجب كالوالدين والولدين والولد م : ( وهو نظير الخلاف في الشهادة ) ش : أي الخلاف في القطع نظير الاختلاف بيننا وبين الشافعي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قبول الشهادة ، حيث لا يقبل شهادة أحدهما في حق الآخر لاتصال المنافع بينهما عادة وعنده يقبل في أحد قوليه . [ سرقة المولى من مكاتبه والسرقة من المغنم ] م : ( ولو سرق المولى من مكاتبه لا يقطع ) ش : وفي بعض النسخ لم يقطع م : ( لأن له ) ش : أي للمولى م : ( في اكتسابه ) ش : أي اكتساب المكاتب م : ( حقاً ) ش : لأن رقبته مملوكة للمولى ، فلا تتحقق السرقة ، وكذلك لا قطع على المكاتب أو المدبر إذا سرق من المولى ؛ لأن المكاتب عبد ولو بقي عليه درهم . وكذا المدبر عبد ما لم يمت المولي ، ولا قطع على العبد في مال سيده لما بينا . وقال مالك وأبو ثور وابن المنذر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - : يقطع بسرقة مال سيدته ، أو من زوجة سيده ، أو من زوج سيدتها . وقال داود : يقطع بمال السيد أيضاً . م : ( وكذلك السارق من المغنم ) ش : يعني لا يقطع م : ( لأن له فيه نصيباً ) ش : أي لأن للسارق في المغنم نصيباً ، والمغنم الغنيمة ، أطلق الرواية في القدوري . وكذا في شرح الطحاوي قال الأترازي : وينبغي أن يكون المراد من السارق من الغنيمة من له نصيب في الغنيمة في الأربعة إلا في الخمس كالغانمين أو اليتامى أو المساكين وابن السبيل ، أما
البناية شرح الهداية — صفحة 37 | العيني