فصل في الحرز والأخذ منه قال ومن سرق من أبويه أو ولده أو ذي رحم محرم منه لم يقطع . فالأول وهو الولاد للبسوطة في المال ، وفي الدخول في الحرز .
شرح
[ فصل في الحرز والأخذ منه ] [ سرق من أبويه أو ولده أو ذي رحم ]
م : ( فصل في الحرز والأخذ منه )
ش : أي هذا فصل في بيان الحرز . والحرز في اللغة : الموضع الحريز ، وهو الموضع الذي يحرز فيه الشيء أي يحفظ . وفي الشرع : ما يحفظ فيه المال عادة كالدار والحانوت والخيمة والشخص بنفسه ، والمراد من الحرز ما لا يعد صاحبه مضيعاً .
قوله : والأخذ منه أي من الحرز ولما احتاجت السرقة إلى وجود المالية ، وإلى الحرز عند العامة شرع من الحرز شرط القطع عند عامة أهل العلم .
وحكي عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - والحسن والنخعي : فمن جمع المال ولم يخرج به من الحرز عليه القطع .
وعن الحسن مثل قول الجماعة . وحكى داود أنه يعتبر الحرز لإطلاق الآية ، وهذه أقوال شاذة غير ثابتة .
وقال ابن المنذر : وليس فيه خبر ثابت ولا مقال لأهل العلم إلا ما ذكرناه فهو كالإجماع ، والأخبار التي وردت في القطع تخصص الآية .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ومن سرق من أبويه أو ولده أو ذي رحم محرم منه لم يقطع ) ش : أما السرقة من أبويه فلا قطع فيها بالإجماع قال الأترازي : وكيف يقول بالإجماع وقد قال الكاكي : وقال مالك ، وأبو ثور ، وابن المنذر ، والمزني من أصحاب الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يقطع السارق من أبويه لظاهر النص .
وكذلك السرقة من الجد وإن علا ، وكذا إذا سرق الأب من ولده . وأما السرقة من ذي رحم محرم منه كالأخ والأخت والعم والخال فذلك عندنا لا يقطع ، وقالت الثلاثة يقطع .
م : ( فالأول وهو الولاد ) ش : أي قرابة الولاد م : ( للبسوطة في المال ) ش : أي للبسط وهو السعة في اللغة : النشر م : ( وفي الدخول في الحرز ) ش : والحاصل أن المانع من القطع في سرقة الولد من والديه والعكس أيضاً أمران ، أحدهما : الانبساط بينهم في المال ، والآخر : الأول بالدخول في الحرز ، وهو معنى قوله .
وفي الدخول في الحرز ، ولهذا يمنع الولاد قبول شهادة أحدهما للآخر ويستحق النفقة في مال أبويه إذا كان فقيراً . ولو سرق الأب أو الجد وإن علا ، والأم والجدة وإن علت من مال