تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
حل للملتقط أن يدفعها إليه ، ولا يجبر على ذلك في القضاء ، وقال مالك والشافعي : يجبر والعلامة مثل أن سمى وزن الدراهم وعددها ووكاءها ووعاءها ، لهما أن صاحب اليد ينازعه في اليد ولا ينازعه في الملك فيشترط الوصف لوجود المنازعة من وجه ، ولا يشترط إقامة البينة لعدم المنازعة من وجه ، ولنا أن اليد حق مقصود كالملك فلا يستحق إلا بحجة ، وهي البينة اعتبارا بالملك إلا أنه يحل له الدفع عند إصابة العلامة ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « فإن جاء صاحبها وعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه » وهذا للإباحة
شرح
حل للملتقط أن يدفعها إليه ، ولا يجبر على ذلك ) ش : أي على الدفع م : ( في القضاء ) ش : بمعنى الحاكم لا يجبره على الدفع م : ( وقال مالك والشافعي : يجبر ) ش : على الدفع ، قال الكاكي : هذا وقع في نسخ أصحابنا ، ولكن القائل بوجوب الدفع بالعلامة ، مالك وأحمد وداود وابن المنذر فإن في كتب أصحاب الشافعي قوله كقولنا م : ( والعلامة مثل أن سمى وزن الدراهم وعددها ووكاءها ووعاءها ) ش : ويصف في ذلك كله ، وقد مر عن قريب تفسير الوكاء . م : ( لهما ) ش : أي لمالك والشافعي م : ( أن صاحب اليد ) ش : الذي هو الملتقط م : ( ينازعه ) ش : أن ينازع المدعي ؛ لأن اللقطة له م : ( في اليد ولا ينازعه في الملك فيشترط الوصف ) ش : أي وصف اللقطة بذكر العلامة م : ( لوجود المنازعة من وجه ) ش : وهي المنازعة في اليد م : ( ولا يشترط إقامة البينة لعدم المنازعة من وجه ) ش : وهي المنازعة في الملك ، وحاصله أن الملتقط لا نزاع له في الملك ؛ لأنه لا يدعي الملك ، وإنما نزاعه في اليد ، فكان نزاعه من وجه دون وجه فاشترط بيان العلامة دون إقامة البينة م : ( ولنا أن اليد حق مقصود ) ش : للإنسان م : ( كالملك ) ش : حتى يجب الضمان على الغاصب بإزالة اليد ، ألا ترى أن المدبر إذا غصبه غاصب يلزم الضمان لإزالة يد المحرم وإن لم يكن المدبر قابلاً للملك . فإذا كان كذلك م : ( فلا يستحق ) ش : أي المدعي م : ( إلا بحجة وهي البينة اعتباراً بالملك ) ش : إذا ادعاه لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - « البينة على المدعي » م : ( إلا أنه ) ش : أي غير أن الملتقط م : ( يحل له الدفع ) ش : أي دفع اللقطة إلى صاحبها م : ( عند إصابة العلامة لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « فإن جاء صاحبها وعرف عفاصها وعددها فادفعها إليه » ش : . . . . الحديث رواه مسلم عن أبي كعب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في اللقطة : « عرفها فإن جاء أحد يخبرك بعددها ووكائها ووعائها فأعطه إياها وإلا فاستمتع بها » ، وفي رواية : « وإلا فهي كسبيل مالك » ، وفي رواية أبي داود : « فإن جاء مالكها فعرف عددها ووكاءها فادفعها إليه » . م : ( وهذا ) ش : أي قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فادفعها إليه م : ( للإباحة ) ش : يعني الأمر فيه