تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فصحت دعوته فيما ينفعه دون ما يضره ، وإن وجد في قرية من قرى أهل الذمة ، أو في بيعة أو كنيسة كان ذميا ، وهذا الجواب فيما إذا كان الواجد ذميا رواية واحدة . وإن كان الواجد مسلما في هذا المكان أو ذميا في مكان المسلمين اختلفت الرواية فيه . ففي رواية كتاب اللقيط اعتبر المكان لسبقه ، وفي كتاب الدعوى في بعض النسخ اعتبر الواجد ، وهو رواية ابن سماعة عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لقوة اليد ، ألا ترى أن تبعية الأبوين فوق تبعية الدار حتى إذا سبي مع الصغير أحدهما يعتبر كافرا ، وفي بعض نسخه اعتبر الإسلام نظرا للصغير .
شرح
النصراني ؛ لأن ذلك لا يضره ، وينفق عليه ، قال : وإن كان عليه زي الشرك فهو ابنه وهو نصراني على دينه ، وذلك أن يكون في رقبته صليب وعليه قميص ديباج ووسط رأسه مجزوز إلى هنا لفظه . م : ( فصحت دعوته ) ش : إلى دعوة الذمي م : ( فيما ينفعه ) ش : أي في الشيء الذي ينفع اللقيط وهو الإسلام م : ( دون ما يضره ) ش : وهو إبطال الإسلام م : ( وإن وجد ) ش : أي اللقيط م : ( في قرية من قرى أهل الذمة ، أو في بيعة ) ش : أي وجد في بيعة اليهود م : ( أو كنيسة ) ش : أي أو وجد في كنيسة النصارى م : ( كان ) ش : أي الملتقط م : ( ذمياً ) ش : لأنه لما وجد في مواضع مختصة بهم كان ظاهراً من حاله أنه منهم م : ( وهذا جواب فيما إذا كان الواجد ذمياً رواية واحدة ) ش : من غير خلاف فيها . م : ( وإن كان الواجد مسلماً ) ش : في حيز الجواز أن يكون لغيرهم ولهذا يحكم منبوذ وجد في دار الحرب لدلالة الظاهر ، وإن جاز أن يكون ولد مسلم تاجر أو أسير وهو الجواب أي الجواب الذي ذكر القدوري . وهو قوله كان ذمياً ؛ لأن لفظه في مختصره م : ( في هذا المكان ) ش : يعني في البيعة والكنيسة م : ( أو ذمياً ) ش : الواجد ذمياً م : ( في مكان المسلمين اختلفت الرواية فيه ) ش : أي في هذا الفصل م : ( ففي رواية كتاب اللقيط ) ش : يعني ففي رواية كتاب اللقيط من " المبسوط " م : ( اعتبر المكان لسبقه ) ش : أي لسبق المكان على يد الواجد ، والسبق من أسباب الترجيح م : ( وفي كتاب الدعوى ) ش : من " المبسوط " م : ( في بعض النسخ ) ش : ويروى في بعض نسخه أي في بعض نسخ الدعوى من " المبسوط " م : ( اعتبر الواجد وهو رواية ابن سماعة عن محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - لقوة اليد ) ش : لأنه كالمباحات التي تستحق سبق اليد ، فكان اعتبار الواجد أولى . ثم أوضح ذلك بقوله م : ( ألا ترى أن تبعية الأبوين فوق تبعية الدار حتى إذا سبي مع الصغير أحدهما ) ش : أي أحد الأبوين م : ( يعتبر كافراً ) ش : لا مسلماً م : ( وفي بعض نسخه ) ش : أي في بعض نسخ الدعوى من " المبسوط م : ( اعتبر الإسلام نظراً للصغير ) ش : لأنه ينفعه ، والكفر يضره ، وقال الشافعي إن كان يوجد في بلد المسلمين وفيه مسلمون أو في بلد كان لهم أخذ الكفار