تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وهذا استحسان ، والقياس أن لا يقبل قوله ؛ لأنه يتضمن إبطال حق الملتقط . وجه الاستحسان أنه إقرار للصبي بما ينفعه ؛ لأنه يتشرف بالنسب ويعير بعدمه ، ثم قيل يصح في حقه دون إبطال يد الملتقط ، وقيل يبتنى عليه بطلان يده . ولو ادعاه الملتقط قيل يصح قياسا واستحسانا والأصح أنه على القياس والاستحسان ،
شرح
وأقام أحد من المسلمين أنه ابنه فهو للذمي بحكم يده . وأما لو كان مدعيا اللقيط خارجين أحدهما مسلم والآخر ذمي ، وأقاما بينة من المسلمين يقضى للمسلم ، فالحاصل أن الترجيح في باب النسب أو على الأمر باليد كذا في " الذخيرة " و " الإيضاح " . وقال الشافعي وأحمد : الترجيح بقول القافة م : ( وهذا استحسان ) ش : أي هذا الذي ذكره القدوري استحسان م : ( والقياس أن لا يقبل قوله ؛ لأنه يتضمن إبطال حق الملتقط ) ش : من حق اللقيط وما لعامة المسلمين من الولاء ، فلا يقبل من غير بينته م : ( وجه الاستحسان أنه إقرار للصبي بما ينفعه ) ش : من حيث وجوب المنفعة والحضانة فقبل قوله م : ( لأنه ) ش : أي لأن اللقيط م : ( يتشرف بالنسب ويعير بعدمه ) ش : أي بعدم النسب . م : ( ثم قيل : يصح في حقه ) ش : هذه إشارة ، إلى خلاف المشايخ في ادعاء الخارج أن اللقيط ابنه ، فقال بعضهم : يصح ادعاؤه في حق النسب يعني في حق ثبوته في إبطال يد الملتقط ، وهذا معنى قوله م : ( دون إبطال يد الملتقط ) ش : وقال بعضهم : يقبل قوله فيهما جميعاً . وهو معنى قوله م : ( وقيل : يبتنى عليه ) ش : أي على ثبوت النسب م : ( بطلان يده ) ش : أي يد الملتقط ؛ لأن الأب أحق بالولد من الأجنبي ، ويجوز أن يثبت الشيء ضمناً وإن لم يثبت قصداً ، كما يثبت الإرث بشهادة القابلة على الولادة حكماً . م : ( ولو ادعاه الملتقط ) ش : أي ولو ادعى نسب الملتقط وهو الذي التقطه ، وهذا ذكره المصنف تفريعاً لمسألة القدوري م : ( قيل : يصح ) ش : أي ادعاؤه م : ( قياساً واستحساناً ) ش : يعني من حيث القياس ومن حيث الاستحسان ؛ لأنه لم تبطل دعواه حق أحد ، ولا منازع له في ذلك . م : ( والأصح أنه على القياس والاستحسان ) ش : أي على اختلاف حكم القياس مع حكم الاستحسان ، يعني في القياس لا يصح ، وفي الاستحسان يصح كما في دعوى غير الملتقط . ولهذا لم يذكرهما الكرخي . وإنما ذكرهما الطحاوي فقال : القياس أن لا تصح دعواه إلا ببينته ، وفي الاستحسان تصح بغير بينته . ثم اعلم أن وجه القياس هنا غير وجه القياس في دعوى الأجنبيين ، بيانه أن دعوى الأجنبيين