تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يوجب زوال ملكه ومالكيته ، غير أنه مدعو إلى الإسلام بالإجبار عليه ، ويرجى عوده إليه فتوقفنا في أمره ، فإن أسلم جعل هذا العارض كأن لم يكن في حق هذا الحكم ، وصار كأن لم يزل مسلما ولم يعمل السبب . وإن مات أو قتل على ردته أو لحق بدار الحرب وحكم بلحاقه استقر كفره فيعمل السبب عمله وزال ملكه . قال : وإن مات أو قتل على ردته انتقل ما اكتسبه في حال إسلامه إلى ورثته المسلمين وكان ما اكتسبه في حال ردته فيئا ، وهذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ -
شرح
مقهوراً تحت أيدينا م : ( يوجب زوال ملكه ومالكيته ) ش : بالجر عطفاً على قوله : ملكه ؛ لأن المقهور به أمارة المملوكية ، فإذا كان مقهوراً ارتفعت مالكيته وارتفاعها مستلزم ارتفاع الملك ؛ لأن ارتفاع المالكية مع بقاء الملك بحال . م : ( غير أنه ) ش : أي أن المرتد م : ( مدعو إلى الإسلام بالإجبار عليه ويرجى عوده إليه ) ش : أي على الإسلام ، وذلك موجب بقاء المالكية ؛ لأنه حي مكلف يحتاج إلى ما تمكن منه من أداء ما يتكلف به ، فبالنظر إلى الأول يزول وبالنظر إلى الثاني لا يزول م : ( فتوقفنا في أمره ) ش : فقلنا بزوال موقوف . م : ( فإن أسلم جعل هذا العارض كأن لم يكن في حق هذا الحكم ) ش : أي في حق بقاء ملكه على ماله ، واحترز بقوله في حق هذا الحكم عن جبر عليه وعن بينونة امرأته وعن وجوب تجديد كلمة الشهادة ؛ لأن ردته لا تجعل كأنه لم تكن في هذه الأحكام م : ( وصار كأن لم يزل مسلماً ولم يعمل ) ش : على صيغة المجهول م : ( السبب ) ش : أي سبب المرتد ونكله وهو الارتداد [ ميراث المرتد إن مات أو قتل على ردته ] م : ( وإن مات أو قتل على ردته بدار الحرب وحكم بلحاقه ) ش : بدار الحرب م : ( استقر كفره فيعمل السبب عمله وزال ملكه ) ش : مبتدأ إلى وقت الردة ، كما في البيع بشرط الخيار للمشتري . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( وإن مات أو قتل على ردته انتقل ما اكتسبه في حال إسلامه إلى ورثته المسلمين ) ش : وقال الأترازي : فلو قال : وإن مات أو قتل على ردته أو لحق بدار الحرب ، فحكم بلحاقه كان أولى ؛ لأن حكم الحاكم باللحاق مثل موته ، انتهى . قلت : لم يقل هكذا هنا لا كفاية بما ذكره قبله ، قيل إنه تكرار . قلت : لا ؛ لأن الأول لفظه ، والثاني لفظ القدوري م : ( كان ما اكتسبه في حال ردته فيئاً ) ش : يعني غنيمة للمسلمين . م : ( وهذا ) ش : أي المذكور م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وبه قال زفر والحسن ، كذا ذكره الكرخي .