تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ولأن الأصل تأخير الأجزية إلى دار الآخرة ، إذ تعجيلها يخل بمعنى الابتلاء ، وإنما عدل عنه دفعا لشر ناجز وهو الحراب ، ولا يتوجه ذلك من النساء لعدم صلاحية البنية . بخلاف الرجال فصارت المرتدة كالأصلية . قال : ولكن تحبس حتى تسلم لأنها امتنعت عن إيفاء حق الله تعالى بعد الإقرار ، فتجبر على إيفائه بالحبس كما في حقوق العباد . وفي " الجامع الصغير " : وتجبر المرأة على الإسلام حرة كانت أو أمة ، والأمة يجبرها مولاها . أما الجبر فلما ذكرنا من المولى لما فيه من الجمع بين الحقين ،
شرح
م : ( ولأن الأصل تأخير الأجزية إلى دار الآخرة ، إذ تعجيلها يخل بمعنى الابتلاء ) ش : الذي هو من الله إظهار علمه ؛ لأن الناس يمتنعون خوفاً من لحوقه ، فصاروا في المعنى كالمحورين ، وفيه إخلال بالإسلام م : ( وإنما عدل عنه ) ش : أي عن هذا الأصل م : ( دفعاً لشر ناجز ) ش : أي واقع م : ( وهو الحراب ) ش : يقال : ناجزاً مناجزاً ، أي يتداخل . م : ( ولا يتوجه ذلك ) ش : أي الحرب م : ( من النساء لعدم صلاحية البنية ) ش : يعني بنيتهن غير صالحة لذلك . م : ( بخلاف الرجال ، فصارت المرتدة كالأصلية ) ش : كالكافرة الأصلية والكافرة الأصلية لا تقتل ، فكذا المرتدة . وقال الأكمل : ما قيل : إن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قتل مرتدة فقد قيل : إنه - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لم يقتلها لمجرد الردة ، بل ؛ لأنها كانت شاخة شاعرة تهجو رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وكان لها ثلاثون ابناً ، وهي تحرضهم على قتال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأمر بقتلها . م : ( قال : ولكن تحبس حتى تسلم ؛ لأنها امتنعت عن إيفاء حق الله تعالى بعد الإقرار فتجبر على إيفائه ) ش : أي إيفاء حق الله تعالى م : ( بالحبس كما في حقوق العباد ) ش : حيث تحبس لإيفاء ما عليها من الحق . م : ( وفي " الجامع الصغير " ) ش : إنما أعاد رواية " الجامع الصغير " لاشتمالها على ذكر الحر والحرة والأمة م : ( وتجبر المرأة على الإسلام حرة كانت أو أمة ، والأمة يجبرها مولاها ، أما الجبر فلما ذكرنا ) ش : يعني أنه امتنعت عن إيفاء حق الله بعد الإقرار م : ( من المولى ) ش : أي وأما الإجبار من المولى م : ( لما فيه من الجمع بين الحقين ) ش : أي حق الله تعالى وهو الجبر على الإسلام وحق العبد وهو الاستخدام . وفي " الإيضاح " قال أبو حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : إن احتاج المولى إلى خدمتها دفعها القاضي إليه وأمره أن يجبرها إلى الإسلام وأرسل إليها القاضي كل أيام يهددها ويضربها أسواطاً حتى تموت أو تسلم . والصحيح أنه يدفعها إلى المولى احتاج أو استغنى طلب أم لا ؛ لأن الحبس