ويروى : تضرب في كل أيام مبالغة في الحمل على الإسلام . قال : ويزول ملك المرتد عن أمواله بردته زوالا مراعى ، فإن أسلم عادت إلى حالها . قالوا هذا عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - وعندهما لا يزول ملكه ؛ لأنه مكلف محتاج فإلى أن يقتل بقي ملكه كالمحكوم عليه بالرجم والقصاص . وله أنه حربي مقهور تحت أيدينا حتى يقتل . ولا قتل إلا بالحراب وهذا
شرح
تصرف فيها ، وذا إلى المولى .
فإن قيل : للمولى حق الاستخدام في العبد والأمة جميعاً ، فكيف دفعت إليه الأمة دون العبد .
أجيب : بأن العبد إذا أبى يقتل ، فلا فائدة في الدفع إلى المولى .
م : ( ويروى : تضرب في كل أيام مبالغة في الحمل على الإسلام ) ش : وعن الحسن أن المرتدة تضرب كل يوم تسعة وثلاثين سوطا حتى تموت أو تسلم .
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ويزول ملك المرتد عن أمواله بردته ) ش : أي بسبب ردته م : ( زوالاً مراعى ) ش : أي محفوظاً موقوفاً حتى يتبين حاله . وبه قال الشافعي في الأصح ومالك وأحمد في رواية ، وبيانه في قوله م : ( فإن أسلم عادت ) ش : أي أمواله م : ( إلى حالها ) ش : أي تبقى ملكاً له كما كانت م : ( قالوا ) ش : أي المشايخ م : ( هذا ) ش : أي الذي ذكره القدوري من الزوال المراعى قول أبي حنيفة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
وفي بعض النسخ م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : وهو الأصح م : ( وعندهما ) ش : أي عند أبي يوسف ومحمد م : ( لا يزول ملكه ) ش : وبه قال الشافعي في قوله ، واختاره المزني وأحمد في ظاهر الرواية ، وبه قال ابن المنذر وأكثر أهل العلم على أنه لا يزول بمجرد الردة م : ( لأنه مكلف محتاج فإلى أن يقتل بقي ملكه ) ش : ولا يتمكن من إقامة التكلف وأثر الردة في إباحة دمه لا في زوال ملكه كالمقضي عليه بالقود والرجم وهو معنى قوله م : ( كالمحكوم عليه بالرجم والقصاص ) ش : فإن ملكه لا يزول بإباحة دمه .
م : ( وله ) ش : أي ولأبي حنيفة م : ( أنه ) ش : أي أن المرتد م : ( حربي مقهور ) ش : أما كونه حربياً ، فلأنه كافر غير مستأمن والحربي كذلك ؛ لأنه كافر غير مستأمن . وأما كونه مقهوراً فلأنه م : ( تحت أيدينا حتى يقتل ) ش : وقد زالت عصمة نفسه بالردة حتى يستحق القتل ، ولذلك إن زالت عصمة نفسه تبعا له م : ( ولا قتل إلا بالحراب ) ش : فكان القتل هنا مستلزما للحراب ، لأن نفس الكفر ليس مبيح له ، ولهذا لا يقتل الأعمى والمقعد والشيخ الفاني ، وقد تحقق اللزوم بالاتفاق ، وهو كونه : من يقتل ، فلا بد من لازمه ، وهو كونه حربياً ( وهذا ) ش : أي كونه حربياً