تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فيختص بسلبه إظهارا للتفاوت بينه وبين غيره . ولنا أنه مأخوذ بقوة الجيش غنيمة فيقسم قسمة الغنائم كما نطق به النص . وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لحبيب بن أبي سلمة : « ليس لك من سلب قتيلك إلا ما طابت به نفس إمامك »
شرح
( فيختص بسلبه إظهارا للتفاوت بينه وبين غيره ) ش : أي بين قاتل الكافر المقبل وبين قاتل الكافر المدبر المعر ، وقد شرح الأترازي هذا الموضع بناء على قوله : إن مقبلاً حال من القاتل ، وقد ذكرنا أنه سهو منه ، والمبني أيضاً سهو . م : ( ولنا أنه ) ش : أي أن السلب م : ( مأخوذ بقوة الجيش غنيمة ) ش : على وجه القهر م : ( فيقسم قسمة الغنائم كما نطق به النص ) ش : وهو قَوْله تَعَالَى : { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ } [ الأنفال : 41 ] . . . . الآية . م : « وقال - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لحبيب بن أبي سلمة ليس لك من سلب قتيلك إلا ما طابت به نفس إمامك » ش : قال مخرج أحاديث " الهداية " : هكذا وقع في الهداية حبيب بن أبي سلمة ، وصوابه حبيب ابن مسلمة . قلت : هكذا هو في كتب أسماء الصحابة ، قال أبو عمرو - رَحِمَهُ اللَّهُ - : ذكره في باب الحاء المهملة بفتح الحاء . وقال : حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك القرشي الفهري ، يكنى أبا عبد الرحمن ، يقال له : حبيب الروم ، لكثرة دخوله إليهم وسلته منهم . وولاه عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أعمال الجزيرة إذ عزل عنها عياض بن غنم ، وضم إلى حبيب بن مسلمة أرمينية وأذربيجان وسلمان بن أبي ربيعة أحدهما مدد الصحابة ، فتواعد بعضها بعضاً ومات بأرمينية سنة اثنتين وأربعين . ثم حديثه الذي ذكره المصنف رواه الطبراني في " معجمه " الكبير والأوسط : حدثنا أحمد بن معلا الدمشقي والحسين بن إسحاق التستري وجعفر بن محمد الفريابي قالوا : حدثنا أحمد بن عمار أنا عمرو بن واقد أنا موسى بن سيار عن مكحول « عن جنادة بن أبي أمية قال : نزلنا دابقاً وعلينا أبو عبيدة بن الجراح - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فبلغ حبيب بن مسلمة أن نبيه صاحب قبرص خرج يريد طريق أذربيجان ومعه زمرد وياقوت ولؤلؤ وغيرها فخرج إليه فقتله فجاء بما معه . فأراد أبو عبيدة أن يخمسه فقال له حبيب بن مسلمة : لا تحرمني رزقا رزقنيه الله تعالى ، فإن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل السلب للقاتل ، فقال معاذ : يا حبيب إني سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : " إنما للمرء ما طابت به نفس إمامه » انتهى . وفي إسناده عمرو بن واقد الدمشقي البصري مولى قريش . قال