تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
فصل في التنفيل قال : ولا بأس بأن ينفل الإمام في حالة القتال ويحرض به على القتال فيقول : من قتل قتيلا فله سلبه ، ويقول للسرية : قد جعلت لكم الربع بعد الخمس ، معناه بعدما رفع الخمس ، لأن التحريض مندوب إليه ، قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ } [ الأنفال : 65 ] ( الأنفال : الآية 65 ) ، وهذا نوع تحريض ثم قد يكون التنفيل بما ذكر ،
شرح
[ فصل في التنفيل ] م : ( فصل في التنفيل ) ش : أي هذا فصل في بيان حكم التنفيل ، وهو نوع من قسمة الغنيمة ، فلذلك ألحقه بها ، يقال : نفل الإمام الغازي : إذا أعطاه زائداً على سهمه بقوله : « من قتل قتيلاً فله سلبه » نفله نفلاً بالتخفيف ، ونفله تنفيلاً بالتشديد ، لغتان فصيحتان ، كذا قال ابن دريد ، والنفل بفتحتين : الغنيمة ، وجمعه أنفال . م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ولا بأس بأن ينفل الإمام في حالة القتال ) ش : وفي " المبسوط " : ويستحب للإمام أن ينفل قبل الإصابة ، فعلم من هذا ما قالوه أن لفظ لا بأس يستعمل فيما تركه أولى ليس بمجرى على عمومه ، ولهذا قال في الكتاب : التحريض مندوب إليه ، وإنما قيد بقوله : في حال القتال ؛ لأن التنفيل إنما يصح عندنا إذا كان قبل الإصابة . وعند الأوزاعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يصح بعد الإصابة في حق السلب للقاتل ، كذا ذكره في الأسرار م : ( ويحرض به ) ش : أي بالتنفيل م : ( على القتال فيقول ) ش : أي الإمام [ . . . . ] لتغير ما قبله م : ( من قتل قتيلاً فله سلبه ) ش : القتيل لا يقتل ، إنما أريد به من يقدر له القتل من الكفار باعتبار المال . م : ( ويقول ) ش : أي الإمام م : ( للسرية ) ش : وهي جيش قليل يسيرون ، وقد مر الكلام فيه م : ( قد جعلت لكم الربع بعد الخمس ) ش : هذا كلام القدوري ، وقال المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - : م : ( معناه ) ش : أي معنى قول القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( بعدما رفع الخمس ) ش : يعني ربع ما أصبتم بعد رفع خمسه م : ( لأن التحريض مندوب إليه . قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ } [ الأنفال : 65 ] ( الأنفال : الآية 65 ) ، وهذا ) ش : أي التنفيل م : ( نوع تحريض ) ش : لأن المنفل له يجد في القتال لأجل ما يحصل له من الزيادة على سهمه المعين المقدر . فإن قيل : قوله : حرض ، أمر ، ومطلقه ينصرف إلى الوجوب . أجيب : بأنه يعارضه دليل قسمة الغنائم ، فانصرف إلى الاستحباب . م : ( ثم قد يكون التنفيل بما ذكر ) ش : أي بما ذكر القدوري - رَحِمَهُ اللَّهُ - وهو التنفيل بالربع