تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وما عدا ذلك فليس بسلب ، وما كان مع غلامه على دابة أخرى فليس بسلبه ، ثم حكم التنفيل قطع حق الباقين ، فأما الملك فإنما يثبت بعد الإحراز بدار الإسلام لما مر من قبل ، حتى لو قال الإمام من أصاب جارية فهي له ، فأصابها مسلم واستبرأها لم يحل له وطؤها ، وكذا لا يبيعها ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقال محمد - رحمه الله - : له أن يطأها ويبيعها ، لأن التنفيل يثبت به الملك عنده كما يثبت بالقسمة في دار الحرب وبالشراء من الحربي ووجوب الضمان بالإتلاف قد قيل على هذا الاختلاف .
شرح
م : ( وما عدا ذلك ) ش : أي المذكور من هذه الأشياء م : ( فليس بسلب ) ش : وقال الشافعي : السلب ما كان عليه من ساحة الحرب كالثياب التي يقاتل فيها ، والسلاح الذي به ، والمركوب الذي يقاتل عليه ، فأما ما في يده لا يقاتل به كالمنطقة والطوق والسوار والخاتم وما في وسطه من النفقة وحقيبته ففيه قولان : أحدهما : أنه ليس من السلب وبه قال أحمد في رواية . والثاني : أنه من السلب وهو قولنا ، وعن أحمد في مركبه روايتان . م : ( وما كان مع غلامه على دابة أخرى فليس بسلبه ) ش : بل هو من الغنيمة . م : ( ثم حكم التنفيل قطع حق الباقين ، فأما الملك فإنما يثبت بعد الإحراز بدار الإسلام لما مر من قبل ) ش : إشارة إلى ما ذكر في باب الغنائم بقوله : ولأن الاستيلاء إثبات اليد الحافظة والنافلة ، والثانية منعدمة ، أي اليد النافلة منعدمة قبل الإحراز فلا يثبت الملك . م : ( حتى لو قال الإمام : من أصاب جارية فهي له ، فأصابها مسلم واستبرأها لم يحل له وطؤها ، وكذا لا يبيعها ، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله - وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : له أن يطأها ويبيعها ) ش : ذكر الخلاف في الزيادات بين محمد وصاحبه ، واعتمد عليه صاحب " الأسرار " ، وتبعه صاحب " الهداية " ولم يذكر الخلاف في " السير الصغير " ، واعتمد عليه الحاكم الشهيد في الكافي ، وذكر الكرخي بين أبي حنيفة ومحمد ، ولم يذكر قول أبي يوسف فقال : لا يطؤها عند أبي حنيفة خلافاً لمحمد ، واعتمد عليه صاحب المختلف والمنظومة م : ( لأن التنفيل يثبت به الملك عنده ) ش : أي عند محمد . وبه قالت الثلاثة : م : ( كما يثبت ) ش : أي الملك م : ( بالقسمة في دار الحرب ) ش : أي بقسمة الإمام الغنائم م : ( وبالشراء من الحربي ) ش : فإن اشترى جارية أو غيرها في دار الحرب من الحربي ) م : ( ووجوب الضمان بالإتلاف ) ش : لفظ وجوب الضمان مرفوع بالابتداء وخبره قوله م : ( قد قيل : على هذا الاختلاف ) ش : وفي بعض النسخ وقد قيل بالواو ، فيكون معطوفاً على قوله الملك ، أي يثبت الملك ووجوب الضمان للمنفل له على ما أتلف [ . . . . . ] سلبه الذي أصابه والأول أولى .
البناية شرح الهداية — صفحة 185 | العيني