فانعدم دليل الحاجة ، وقد تمس إليه الحاجة فيعتبر حقيقتها فيستعمله ثم يرده إلى المغنم إذا استغنى عنه ، والدابة مثل السلاح والطعام كالخبز واللحم وما يستعمل فيه كالسمن والزيت .
قال : ويستعملوا الحطب . وفي بعض النسخ الطيب ويدهنوا بالدهن ويوقحوا به بالدابة ؛
شرح
ش : أي مستصحب السلاح م : ( فانعدم دليل الحاجة وقد تمس إليه ) ش : أي وقد تمس م : ( الحاجة ) ش : إلى السلاح بأن سقط السيف من يده أو انكسر أو نهب أو نحو ذلك م : ( فيعتبر حقيقتها ) ش : أي حقيقة الحاجة لا دليل الحاجة م : ( فيستعمله ) ش : أي فيستعمل السلاح م : ( ثم يرده إلى المغنم إذا استغنى عنه ) ش : أي عن السلاح م : ( والدابة مثل السلاح ) ش : أي يعتبر فيها حقيقة الحاجة وهذا إذا اعتبر فيها الركوب .
أما إذا اعتبر فيها الأكل فهي كالطعام ، حتى يجوز ذبح الإبل والبقر والغنم للأكل ، ذكره في " المحيط " و " الإيضاح " م : ( والطعام ) ش : أي المراد من الطعام المذكور فيما مضى من قوله : ويأكلوا ما وجدوه من الطعام م : ( كالخبز واللحم وما يستعمل فيه ) ش : أي في الخبز م : ( كالسمن والزيت ) ش : .
[ تناول شيء من الأدوية والطيب ودهن البنفسج ودهن الخيري قبل القسمة للغنائم ]
م : ( قال ) ش : أي القدوري : م : ( ويستعملوا الحطب ) ش : لتعذر نقله من دار الإسلام م : ( وفي بعض النسخ ) ش : أي في بعض نسخ القدوري م : ( الطيب ) ش : أي ويستعملوا الطيب .
وهذا ليس بصحيح ، لأن القدوري نفسه قال في شرح مختصر الكرخي بعدم جواز الانتفاع بالطيب م : ( ويدهنوا بالدهن ) ش : هذا أيضاً لفظ القدوري المراد به الدهن المأكول كالزيت ، لأنه لما صار مأكولا كان صرفه إلى بدنه كصرفه إلى أكله ، وإذا لم يكن مأكولا لا ينتفع به ، بل يرده إلى الغنيمة ، كذا ذكره القدوري في شرحه .
وفي " المحيط " : لو أصابوا سمسماً أو زيتاً أو دهن سمسم أو فاكهة يابسة أو رطبة أو سكراً أو بصلاً أو غير ذلك من الأشياء التي تؤكل عادة ، لا بأس بالتناول منها قبل القسمة ، ولا يجوز تناول شيء من الأدوية والطيب ودهن البنفسج ودهن الخيري لأن هذه الأدهان لا تؤكل ولا تستعمل للحاجة الأصلية .
بل يستعمله للزينة وكل ما لا يؤكل ولا يشرب ، فلا ينبغي أن ينتفع منه بشيء قل أو كثر ، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « ردوا الخيط والمخيط » ، وقال فيه وما استهلكه في دار الحرب مما له قيمة أوليس له قيمة فذلك هدر .
م : ( ويوقحوا به الدابة ) ش : هذا أيضاً لفظ القدوري ويوقحوا من التوقيح ، وتوقيح الدابة تصليب حافزها بالشحم المذاب إذا حفي ، أي رق من كثرة المشي ، وفي المجمل السفرقع الحافر ، أي أصلب .