لمساس الحاجة إلى جميع ذلك ، ويقاتلوا بما يجدونه من السلاح ، كل ذلك بلا قسمة ، وتأويله إذا احتاج إليه بأن لم يكن له سلاح وقد بيناه . ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئا ولا يتمولونه ؛ لأن البيع يترتب على الملك ولا ملك على ما قدمناه ، وإنما هو إباحة
شرح
قال الأترازي : وهذا خطأ ، كذا في " المغرب " ونسخة الإمام حافظ الدين الكبير - رَحِمَهُ اللَّهُ - بخط يده بالراء من الترقيح ، وهو المنقول عن المصنف ، قال : هكذا قرأناه على المشايخ ، قال في " الجمهرة " رقح فلان عيشه ترقيحاً : إذا أصلحه .
وقال الكاكي : قال شيخي العلامة صاحب النهاية : ولكن صححه شيخي مولانا حافظ الدين بالراء من الترقيح وهو الإصلاح ، وهو أصح لأنه أعم ، وقال الأترازي : رأيت في نسخة من نسخ مختصر الكرخي مكتوبة في تاريخ سنة إحدى وأربعمائة بالواو كما قال صاحب المغرب لا بالراء . انتهى .
وكذا رأيت بخط شيخي العلاء أنه بالواو أولى م : ( لمساس الحاجة إلى جميع ذلك ) ش : أشار به إلى جميع ما ذكره من قوله ، والطعام كالخبز ، إلى هنا .
م : ( ويقاتلوا بما يجدونه من السلاح ) ش : هذا لفظ القدوري معطوف على قوله : بأن يعلق العسكر م : ( كل ذلك بلا قسمة ) ش : هذا أيضاً لفظ القدوري ؛ أي كل ما قلنا من علف الدابة وأكل طعام الغنيمة واستعمال الحطب والادهان بالدهن .
والقتال بسلاح الغنيمة قبل مسها م : ( وتأويله ) ش : أي تأويل قول القدوري : ويقاتلوا بما يجدونه من السلاح م : ( إذا احتاج إليه بأن لم يكن له سلاح ) ش : وإنما احتاج إلى هذا التأويل لأنه إذا احتاج الغازي إلى استعمال سلاح الغنيمة بسبب صيانة سلاحه لا يجوز م : ( وقد بيناه ) ش : إشارة إلى قوله بخلاف السلاح لأنه مستصحبه ، إلى آخره .
م : ( ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئاً ) ش : هذا أيضاً لفظ القدوري ، وأشار بذلك إلى ما ذكره من قوله من علف الدواب ، وأخذ الطعام للأكل والحطب للاستعمال والدهن بلا ادهان والسلك للقتال م : ( ولا يتمولونه ) ش : هذا أيضاً قال القدوري من التمول ، وهو صيانة ذلك وادخاره إلى وقت الحاجة .
وقال الأترازي : ولا يتمولونه ، عطف على قوله : ولا يجوز ، لا على قول : أن يبيعه ، لأن ذلك عكس الغرض ، أي لا يبيعونه ولا يتمولونه ، فلو كان عطفاً على أن يبيعوا كان إثبات التمول لأن نفي النفي إثبات م : ( لأن البيع يترتب على الملك ولا ملك ) ش : أي هنا م : ( على ما قدمناه ) ش : من قوله : إنه لا ملك قبل الإحرزا م : ( وإنما هو إباحة ) ش : أي الانتفاع بالأشياء المذكورة إباحة لهم للحاجة وقد زالت الحاجة فلا تبقى الإباحة .