تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فضل حمولة ويجبرهم في رواية السير الكبير ، لأنه دفع الضرر العام بتحصيل ضرر خاص . ولا يجوز بيع الغنائم قبل القسمة في دار الحرب ؛ لأنه لا ملك قبلها ، وفيه خلاف الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - وقد بينا الأصل . ومن مات من الغانمين في دار الحرب فلا حق له في الغنيمة . ومن مات منهم بعد إخراجها إلى دار الإسلام فنصيبه لورثته ، لأن الإرث يجري في الملك ولا ملك قبل الإحراز وإنما الملك بعده ، وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : من مات منهم بعد استقرار الهزيمة يورث نصيبه لقيام الملك فيه عنده وقد بيناه . قال : ولا بأس بأن يعلف
شرح
فضل حمولة ) ش : حيث لا يجبر على الحمل بأجر المثل بلا رضاه ، فكذا هذا ، م : ( ويجبرهم ) ش : أي الإمام م : ( في رواية السير الكبير ، لأنه دفع الضرر العام بتحصيل ضرر خاص ) ش : أي لأن الإجبار على الإجارة دفع الضرر العام بتحصيل الضرر الخاص آلة السفينة في وسط البحر ، والدابة في وسط المفازة عند مضي مدة الإجارة أو مات صاحب الدابة أو السفينة ، فلأنه تبقى الإجارة والأجر من الغنيمة . [ بيع الغنائم قبل القسمة في دار الحرب ] م : ( ولا يجوز بيع الغنائم قبل القسمة في دار الحرب ؛ لأنه لا ملك قبلها ) ش : أي قبل القسمة ، ومع هذا إذا باع الإمام صح ، لأنه مجتهد فيه ، ذكره في شرح الطحاوي ، فعلم بهذا أن المراد بقوله : لا يجوز بيع الغنائم ، الكراهة لا نفي ترتب الأحكام ، والكراهة أيضاً فيما إذا باع لا لحاجة الغزاة . وإذا باع لدفع حاجتهم فينبغي أن لا تكره ، لأن مال أهل الحرب مباح ، وبالضرورة يستباح المحظور ، فلأن يستباح المباح وللكراهة مع الإباحة م : ( وفيه ) ش : أي وفي بيع الغنائم قبل القسمة م : ( خلافاً للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - ) ش : فعنده يجوز ، لأن سبب الملك عنده الاستيلاء م : ( وقد بينا الأصل ) ش : أن الملك للغانمين قبل الإحراز بدار الإسلام لا يثبت عندنا ، خلافاً له . [ حق من مات من الغانمين في دار الحرب من الغنيمة ] م : ( ومن مات من الغانمين في دار الحرب فلا حق له في الغنيمة . ومن مات منهم بعد إخراجها ) ش : أي بعد إخراج الغنيمة م : ( إلى دار الإسلام ، فنصيبه لورثته ) ش : لورثة الذي مات من الغانمين م : ( لأن الإرث يجري في الملك ولا ملك قبل الإحراز ) ش : بدار الإسلام م : ( وإنما الملك ) ش : يثبت م : ( بعده ) ش : أي بعد الإحراز بدار الإسلام . م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : من مات منهم بعد استقرار الهزيمة يورث نصيبه لقيام الملك فيه عنده ) ش : أي عند الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - م : ( وقد بيناه ) ش : أي في مسألة قسمة الغنيمة في دار الحرب . م : ( قال : ولا بأس بأن يعلف ) ش : يقال علف الدابة يعلف علفاً من باب ضرب يضرب : إذا أطعمها العلف ، وقال ابن دريد : لا يقال : أعلفها ، والدابة معلوفة وعليف ، والعلف بفتح اللام