وصار كالمباح له الطعام ، وقوله : ولا يتمولونه ، إشارة إلى أنهم لا يبيعونه بالذهب والفضة والعروض ، لأنه لا ضرورة إلى ذلك ، فإن باعه أحدهم رد الثمن إلى الغنيمة ، لأنه بدل عين كانت للجماعة ،
وأما الثياب والمتاع فيكره الانتفاع بها قبل القسمة من غير حاجة للاشتراك ، إلا أنه يقسم الإمام بينهم في دار الحرب إذا احتاجوا إلى الثياب والدواب والمتاع ، لأن المحرم يستباح للضرورة فالمكروه أولى ، وهذا لأن حق المدد محتمل ، وحاجة هؤلاء متيقن بها فكان أولى بالرعاية ، ولم يذكر القسمة في السلاح ، ولا فرق في الحقيقة فإنه إذا احتاج واحد يباح له الانتفاع في الفصلين ، وإن احتاج الكل يقسم في الفصلين ،
شرح
م : ( وصار ) ش : هذا م : ( كالمباح له الطعام ) ش : يعني كما إذا أباح طعامه بغيره لا يجوز له أن يبيع ويتمول .
م : ( وقوله ) ش : أي وقول القدوري م : ( ولا يتمولونه ، إشارة إلى أنهم لا يبيعونه بالذهب والفضة والعروض ، لأنه لا ضرورة إلى ذلك ) ش : أي إلى البيع بشيء من هذه الأشياء ، لأنه في معنى التمول ، ولا حاجة لهم إلى ذلك م : ( فإن باعه أحدهم ) ش : أي فإن باع شيئاً من الأشياء التي لا يجوز بيعها أحدهم ، أي أحد الغانمين م : ( رد الثمن إلى الغنيمة ، لأنه بدل عين كانت للجماعة ) ش : أي عوض عين مشتركة بين الغانمين .
[ الانتفاع بالثياب والمتاع قبل القسمة ]
م : ( وأما الثياب والمتاع فيكره الانتفاع بها قبل القسمة من غير حاجة للاشتراك ) ش : أي لأجل اشتراك الغانمين فيهما م : ( إلا أنه ) ش : أي غير أن الشأن م : ( يقسم الإمام بينهم في دار الحرب إذا احتاجوا إلى الثياب والدواب والمتاع ، لأن المحرم يستباح للضرورة فالمكروه أولى ) ش : بأن يستباح .
م : ( وهذا لأن حق المدد ) ش : هذا جواب عن سؤال مقدر بأن يقال : كيف جازت القسمة وفيها قطع حق الغير وهو المدد لأن المدد إذا لحقهم بشوكتهم ؟ فأجاب بقوله ، وهذا ، أي جواز القسمة لأن حق المدد الذي يأتي م : ( محتمل وحاجة هؤلاء ) ش : أي العسكر الموجودين م : ( متيقن بها ) ش : أي بالحاجة م : ( فكان ) ش : أي المتيقن بها . م : ( أولى بالرعاية ) ش : لأنه لا اعتبار للاحتمال مع وجود اليقين م : ( ولم يذكر ) ش : أي محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في كتاب السير م : ( القسمة في السلاح ) ش : إذا احتاجوا إليه م : ( ولا فرق في الحقيقة ) ش : بين السلاح وبين الثياب والمتاع والدواب في جواز القسمة عند الحاجة .
م : ( فإنه ) ش : أي فإن الثياب م : ( إذا احتاج واحد يباح له الانتفاع في الفصلين ) ش : أي في فصل السلاح وفصل الثياب والمتاع والدواب م : ( وإن احتاج الكل ) ش : أي كل الغزاة م : ( يقسم في الفصلين ) ش : المذكورين .