تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
باب ما يقطع فيه وما لا يقطع ولا يقطع فيما يوجد تافها مباحا في دار الإسلام كالخشب والقصب والحشيش والسمك والطير والصيد والزرنيخ والمغرة والنورة . والأصل فيه حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت : « كانت اليد لا تقطع على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الشيء التافه » أي : الحقير ، وما يوجد جنسه مباحا في الأصل بصورته غير مرغوب فيه حقير تقل الرغبات فيه ، والطباع لا تضن به فقلما يوجد آخذه على كره من المالك فلا حاجة إلى شرع الزاجر .
شرح
[ باب في بيان ما يقطع فيه السارق وفي بيان ما لا يقطع فيه ] [ سرقة ما دون النصاب ] م : ( باب ما يقطع فيه وما لا يقطع ) ش : أي هذا باب في بيان ما يقطع فيه السارق ، وفي بيان ما لا يقطع فيه . ولما ذكر تفسير السرقة وشروطها ، شرع في تعداد الشروع الذي يوجب القطع ، والذي لا يوجب . م : ( ولا يقطع فيما يوجد ) ش : بأنها بالتاء المثناة من فوق وبالفاء - أي خصيرا سيروا - م : ( تافهاً مباحاً ) ش : وهو ما يخير فيه العاقل بين التحصيل والترك في دار الإسلام ، قيد به ؛ لأن الأموال كلها على الإباحة م : ( في دار الإسلام كالخشب والقصب والحشيش والسمك والطير والصيد والزرنيخ والمغرة والنورة ) ش : بالفتحات وهو الطين الأحمر ، ويجوز تسكين عينها ، والعامة يقولون بضم الميم وسكون العين والنون والواو لا بالهمزة ، وهي معروفة . م : ( والأصل فيه ) ش : أي في عدم القطع في التافه وما يوجد مباحاً في دار الإسلام م : ( حديث عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « قالت : كانت اليد لا تقطع على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الشيء التافه » ش : هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ومسنده ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « قالت : لم تكن يد السارق تقطع على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الشيء التافه » . وزاد في مسنده ولم يقطع في أي من ثمن مجن أو ترس ، انتهى . ورواه مرسلاً أيضاً . م : ( أي الحقير ) ش : تفسير من المصنف - رَحِمَهُ اللَّهُ - وليس من الحديث م : ( وما يوجد جنسه ) ش : أي الذي يوجد جنسه ، وهو في محل الرفع على الابتداء ، وخبره قوله : حقيراً ، أي ما يوجد جنسه حال كونه م : ( مباحاً في الأصل بصورته ) ش : احترز به عن الأبواب والأواني المتخذة من الجث والحصر البغدادية ، فإن فيها القطع لتغيرها بتباعد الصورة الأصلية بالصفة المتفق عليها م : ( غير مرغوب فيه ) ش : غير منصوب على أنه صفة لقوله مباحاً ، واحترز به عن الذهب والفضة لوجود الرغبة فيهما ، فانتفت الحقارة عنهما ، وكذلك اللؤلؤ وسائر الجواهر . م : ( حقير ) ش : قد ذكرنا أنه خبر المبتدأ م : ( تقل الرغبات فيه ) ش : جملة استئنافية ولا تضن به ، أي لا تبخل به ، والضنانة بالشيء البخل به ، ويجوز فتح الضاد وكسرها فيه فقل ما يوجد أخذه على كره من المالك وكتابه ، فلما وطالما موصولة نقله الطرزي عن ابن الحر ، ولكن