تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولا يجوز أمان العبد المحجور عليه عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلا أن يأذن له مولاه في القتال . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - : يصح وهو قول الشافعي ، وأبو يوسف - رحمهما الله - معه في رواية ، ومع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : أمان العبد أمان ، رواه أبو موسى الأشعري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ولأنه مؤمن ممتنع فيصح أمانه اعتبارا بالمأذون له في القتال ، وبالمؤبد من الأمان
شرح
يختص بمحل الخوف [ أمان العبد المحجور عليه ] م : ( ولا يجوز أمان العبد المحجور عليه ) ش : من القتال م : ( عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلا أن يأذن له مولاه في القتال . وقال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - يصح وهو قول الشافعي ) ش : وبه قال محمد ومالك وأحمد م : ( وأبو يوسف - رحمهما الله - معه ) ش : أي مع محمد م : ( في رواية ) ش : وهي رواية الكرخي م : ( ومع أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في رواية ) ش : وهي رواية الطحاوي وهو الظاهر عنه ، واعتمد عليه في " المبسوط " . م : ( لمحمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « أمان العبد أمان » رواه أبو موسى الأشعري - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ) ش : هذا الحديث غريب ، واسم أبي موسى عبد الله بن قيس . وروى ابن أبي شيبة في مصنفه حديثاً طويلاً عن فضيل بن يزيد الرقاشي وفيه أجاز عمر أمانه ، أي أمان العبد . وروى البيهقي بإسناد ضعيف عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مرفوعاً : « ليس للعبد من الغنيمة إلا خرثي من المتاع وأمانه جائز ، وأمان المرأة جائز إذ هي أعطت القوم الأمان » . قوله : خُرْثِيّ من المتاع بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الثاء المثلثة وتشديد الياء آخر الحروف . قال ابن الأثير : الخرثي : أثاث البيت ومتاعه ، واستدل الأترازي لمحمد بقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « ويسعى بذمتهم أدناهم » وأدنى المسلمين العبد فيصح أمان العبد كيف بأن لإطلاق الحديث . م : ( ولأنه ) ش : أي ولأن العبد م : ( مؤمن ممتنع ) ش : يعني ذو قوة وامتناع ، يعني له بنية صالحة للقتال م : ( فيصح أمانه اعتباراً بالمأذون له في القتال ) ش : والجامع على كلمة الله ودفع شر الكفار م : ( وبالمؤبد من الأمان ) ش : يعني واعتبار بالمؤبد بالباء الموحد ، يعني عقد الذمة ، فإن الحربي إذا عقد الذمة مع العبد وقبل الجزية وقبل العبد منه هذا العقد صح ، وهذا العقد والقبول من العبد ويصير ذمياً بالاتفاق حتى يجري عليه أحكام أهل الذمة من المنع عن الخروج إلى دار الحرب وقصاص قاتله وغير ذلك .