ولو أمن الصبي وهو لا يعقل لا يصح كالمجنون ،
وإن كان يعقل وهو محجور عن القتال ، فعلى الخلاف ، وإن كان مأذونا له في القتال فالأصح أنه يصح بالاتفاق .
شرح
[ أمان الصبي ]
م : ( ولو أمن الصبي وهو لا يعقل لا يصح ) ش : أي أمانه م : ( كالمجنون ) ش : في عدم صحة أمانه ، وبه قالت الثلاثة . وقال الناطقي في " الأجناس " ناقلاً عن " السير الكبير " قال محمد : الغلام الذي راهق وهو يقبل الإسلام ويضمن جاز أمانه ، ثم قال : وهذا قوله . وأما عند أبي حنيفة وأبي يوسف فلا يجوز .
وقال في كتابه " النهي " : لا يجوز أمان الصبي المراهق ما لم يبلغ ، عند أبي حنيفة ، وعند محمد يجوز إذا كان يقبل الإسلام وصفاته .
م : ( وإن كان ) ش : أي الصبي م : ( يعقل وهو محجور عن القتال ، فعلى الخلاف ) ش : أي الخلاف المذكور في العبد المحجور ، فعند أبي حنيفة لا يصح أمانه ، وعند محمد يصح ، وبه قال مالك وأحمد في وجه ، وبقول أبي حنيفة قال الشافعي وأحمد في وجه .
م : ( وإن كان ) ش : أي الصبي م : ( مأذوناً له في القتال فالأصح أنه يصح بالاتفاق ) ش : أي باتفاق أصحابنا وليس على الخلاف ، لأنه تصرف دائر بين النفع والضرر كالبيع ، فيملكه الصبي بعد الإذن .
فائدة : وألفاظ الأمان للحربي : لا تخف ولا توجل " أو مترس " بالفارسية يعني : لا تخف ، ولكم عهد الله وذمة الله ، أو يقال فاسمع الكلام ، ذكره في " السير الكبير " .