والخدمة ، فإن كانوا لا بد من خروجهن فبالإماء دون الحرائر . ولا تقاتل المرأة إلا بإذن زوجها ، ولا العبد إلا بإذن مولاه لما بينا ، إلا أن يهجم العدو على بلد للضرورة .
وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا ولا يغلوا ولا يمثلوا ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : « لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا » ، والغلول السرقة من المغنم ، والغدر الخيانة ونقض العهد ، والمثلة المروية في قصة العرنيين منسوخة بالنهي المتأخر هو المنقول ، ولا تقتلوا امرأة ولا صبيا ولا شيخا فانيا ولا مقعدا ولا أعمى ، لأن المبيح للقتل عندنا هو الحراب فلا يتحقق منه ، ولهذا لا يقتل يابس الشق ، والمقطوع اليمنى ، والمقطوع يده ورجله من خلاف ، والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يخالفنا في الشيخ والمقعد والأعمى ؛ لأن المبيح عنده الكفر
شرح
( والخدمة ، فإن كانوا لا بد من خروجهن فبالإماء ) ش : أي فيخرج الإماء جمع أمة م : ( دون الحرائر ) ش : جمع حرة .
م : ( ولا تقاتل المرأة إلا بإذن زوجها ، ولا العبد إلا بإذن مولاه لما بينا ) ش : أشار به إلى قوله لتقدم حق الولي والزوج م : ( إلا أن يهجم العدو على بلد للضرورة ) ش : هذا استثناء من قوله ولا تقاتل المرأة يعني عند الضرورة ، وعند الضرورة يقاتلان ، الجهاد حينئذ يصير فرض عين .
[ محرمات الجهاد ومكروهاته ]
م : ( وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا ولا يغلوا ولا يمثلوا ؛ لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ) ش : أي لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - م : « لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا » ش : هذا في حديث سليمان بن بريدة وقد تقدم بعضه ، وفيه : « اغزوا ولا تغدورا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا » م : ( والغلول السرقة من المغنم ، والغدر الخيانة ونقض العهد ، والمثلة المروية في قصة العرنيين منسوخة بالنهي المتأخر هو المنقول ) ش : هذا كأنه جواب عن سؤال مقدر كأن القائل يقول هذا الحديث يدل على تحريم المثلة ، وحديث العرنيين يدل على إباحتها ؟ فأجاب بقوله وحديث العرنيين منسوخ بالنهي المتأخر عن حديث العرنيين .
والدليل على تأخر النهي ما رواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " عن عمران بن حصين أنه قال : « ما قام رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يعد ماشل الأركان محطياً على الصدقة وينهانا عن المثلة » وتخصيصه بالذكر في خطبته يدل على تأكد الحرمة ، والمثلة من مثلت بالرجل أمثل به مثلاً ومثلة إذا سودت وجهه أو قطعت أنفه أو ما أشبه ذلك ذكره في " الفائق " .
م : « ولا تقتلوا امرأة ولا صبياً ولا شيخاً فانياً ولا مقعداً ولا أعمى » ش : هذا كله من كلام القدوري في مختصره ، وعلله المصنف بقوله م : ( لأن المبيح للقتل عندنا هو الحراب ، فلا يتحقق منه ، ولهذا لا يقتل يابس الشق ) ش : أي المفلوج ، ويراد باليبس بطلان حسه وذهاب حركته لا أنه ميت حقيقة ، كذا في " المغرب " م : ( والمقطوع اليمين ، والمقطوع يده ورجله من خلاف ، والشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - يخالفنا في الشيخ والمقعد والأعمى ؛ لأن المبيح عنده الكفر ) ش :