شرح
مالك م : ( لوجود صورة الفطر ) ش : بإيصال الشيء إلى باطنه م : ( ولا كفارة عليه لعدم المعنى ) ش : أي لعدم معنى الفطر ، وهو التغذي ، والتروي إلى البدن .
وقال مالك : تجب عليه لأنه مفطر غير معذور ، وكل من هو كذلك يجب عليه عنده ، كذا قاله الأكمل ، وهو خلاف ما نقله في " الذخيرة " [ . . . . ] ، ولو ابتلع حصاة أو نواة ، أو ما لا يتغذى به ، قال مالك : يقضي ، ولا يكفر عنهم ، قال سحنون من أصحابه : عليه الكفارة إن تعمده وإلا فالقضاء . وقال ابن القاسم : لا شيء في سهوه ، وفي عمده الكفارة ، وذكر في " الجواهر " : وهو من كتب المالكية عن بعض المتأخرين من المالكية : لا يفطر ، ومشهور مذهبه الفطر ، وعدم الكفارة . وفي " البدائع " : لو ابتلع ما لا يؤكل عادة كالحجر ، والمدر ، والجوهر ، والذهب ، والفضة أفطر ولا كفارة عليه ، وكذا لو ابتلع حصاة أو حشيشاً أو جوزة رطبة أو يابسة وابتلعها كفر .
وقيل : إن وصل القشر إلى حلقه أو لا لم يكفر ، وإن مضغ فستقة مشقوقة يجب الكفارة ، وإن لم تكن مشقوقة لا تجب إلا إذا مضغها ، وفي الأرز والعجين لا تلزمه الكفارة ، وكذا في دقيق الحنطة ، والشعير إلا عند محمد ، وفي دقيق الأرز قالوا : يلزمه ، وفي " الذخيرة " : قيل : إن لته بسمن ، أو دهن ، تجب الكفارة بأكله ، وفي الملح وحده لا تلزمه الكفارة إلا إذا اعتاد ذلك . وفي " الذخيرة " : قيل في قليله دون كثيره ، لأنه مضر ، وقيل : يجب مطلقاً ، وإذا ابتلع حبة حنطة تلزمه الكفارة بخلاف حبة الشعير إلا إذا كانت مغلوة ، ولو أكل لحماً غير مطبوخ تلزمه الكفارة بخلاف الشحم ، وقال الفقيه أبو الليث - رَحِمَهُ اللَّهُ - : والأصح عندي في الشحم لزومها ، وفي الشحم ، واللحم ، والقديد : تجب الكفارة ، لأنهما يؤكلان بذلك عادة ، ولو أكل لحم الميتة وهي منتنة قد تدودت لا كفارة عليه ، وإلا فعليه الكفارة .
وفي " المحيط " : لو ابتلع سمسمة فطره قيل لا تلزمه الكفارة ، لعدم التيقن بوصولها إلى الجوف ، وقيل : يجب الكفارة نروي ذلك عن أبي حنيفة نصاً ، وهو الأصح ، وبه قال محمد بن مقاتل الرازي ، والأول قول الصفار ، وإن مضغها لا يفطر ، لأنها تتلاشى ، وتبقى بين أسنانه ، وفي " خزانة الأكمل " : في التفاحة والخوخة الكفارة ، وإن ابتلع رمانة صحيحة فلا كفارة عليه ، وفي كتاب الصيام للحسن بن زياد في قشر رمانة رطبة ، وجوزة رطبة ، ولوزة رطبة [ فعليه ] كفارة ، ولا كفارة في اليابسة ، ومنها : ولو ابتلع بلوطة ، أو عفصة منزوعة القشر كفر ، وفي ابتلاع مسك أو زعفران الكفارة ، وفي " الخزانة " : لو أكل طيناً فعليه القضاء دون الكفارة إلا في الطين الأرمني عليه الكفارة إلا عند أبي يوسف - رَحِمَهُ اللَّهُ - فإنه كسائر الأطيان عنده . وقال محمد : هو بمنزلة الغاريقون يتداوى به ، وفي ابتلاع الهليلجة روايتان .